الطينة – السودان الآن |28 ديسمبر 2025
أدانت الشبكة المدنية للعدالة ما وصفته بـ “الجرائم والانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع بحق المدنيين العُزّل في مناطق واسعة بشمال دارفور، خلال يومي 23 و24 ديسمبر الجاري
وأكدت الشبكة أن هذه الهجمات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتأتي ضمن نمط ممنهج للتطهير العرقي.
تفاصيل الهجمات الدامية
وفقاً للبيان، شنت المليشيات هجوماً واسعاً في 23 ديسمبر على منطقة “بئر جوافة”، التي تضم نازحين هُجّروا قسراً في وقت سابق، مما أسفر عن قتلى ومختطفين ونهب كامل للممتلكات.
وتزامن ذلك مع هجوم آخر استهدف منطقة “تورتا مي”، حيث تعمدت المليشيات تدمير مرافق المياه والصهاريج لحرمان آلاف المدنيين من حقهم في الحياة، تلا ذلك نهب واسع للسوق والمنازل.
وفي يوم 24 ديسمبر، امتدت الهجمات لتشمل محلية أمبرو ومناطق تابعة لمحليات أخرى مثل كرنوي.
وكشف البيان عن وقوع مجازر مروعة شملت عمليات ذبح للمدنيين، من بينهم الأستاذة محاسن يحي جبريل التي ذُبحت على أساس عرقي، وطفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، بالإضافة إلى استهداف المزارعين والرعاة وحرق المزارع ونهب الآلاف من رؤوس الماشية.
وأشار البيان إلى تطور خطير تمثل في احتجاز النساء واختطاف الأطفال من “دوانكي” المياه واقتيادهم بمركبات عسكرية إلى جهات مجهولة، محذراً من أن هذه الأفعال تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي قسري والاستيلاء على أراضي السكان الأصليين، وهو نهج إجرامي مستمر منذ عام 2003.
رفعت الشبكة المدنية للعدالة ستة مطالب أساسية للمجتمع الدولي، أبرزها مطالبة مجلس الأمن الدولي بإنشاء بعثة دولية مستقلة بشكل فوري لحماية المدنيين في دارفور.
بالإضافة إلى دعوة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لفتح تحقيق عاجل وتسمية المسؤولين عن الجرائم. وإحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب. وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق للمناطق المنكوبة.
وثقت الشبكة في بيانها أسماء (18) قتيلاً، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن، بالإضافة إلى عدد من الجرحى والمفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، مؤكدة أن هذه الحقوق لا تسقط بالتقادم.
