الخرطوم _ صوت الهامش
أمضي طلاب دارفور بجامعة دنقلا، أربعة أيام معتصمين ، في مباني وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالخرطوم، وسط حالة وصفت بالسيئة، حيث ينومون على الأرض في الكراتين، بجانب منعهم من استخدام مرافقة الوزارة وقطع الكهرباء منهم.
وقال أحد الطلاب لـ “صوت الهامش” أنهم قابلوا الوزيرة انتصار صغيرون، وأوضحت لهم ان مشكلتهم كبيرة، وتعهدت بتشكيل لجنة تحقيق حولها، مؤكدا رفضهم مواصلة الدراسة في جامعة دنقلا، وجددوا تمسكهم بنقلهم لجامعات أخرى.
وأوضحوا انه لم تقدم لهم أي جهة دعم خلال أربعة أيام الماضية بمباني الوزارة، وانه تم منعهم من استخدام المرافق وتم فصل الكهرباء منهم أمس الجمعة.
وقالت الناشطة السياسة نجدة منصور، بعد مقابلتها لـ (صوت الهامش) إن النظام السابق طبق سياسة “فرق تسد”وأجج الصراعات القبلية بصورة ممنهجة، وزرع الفتن بين الناس وخلق بؤر نزاع ليشغلوا بها الناس، وتابعت قائلا: وهذا النهج ما زال مستمرا مستشهدا بحالة طلاب دارفور بجامعة دنقلا.
وتابعت منصور “ان الطلاب يحتاجون لمناصرة ورد الاعتبار لهم، وعدم التسامح مع الذي حدث معهم، واي شخص وجه لفظ عنصري تجاههم يجب محاكمته بالقانون”.
وأضافت ان القضايا التي يطالب بها هؤلاء الطلاب عادلة وذات علاقة بالجامعة وليس لها خصوصية جغرافية، وتم استهدافهم بسبب قيادتهم لهذه القضايا بصورة سلمية.
ودعت منصور الجميع للوقوف مع الطلاب والالتفاف حول قضيتهم، وعابت تجاهل القوى السياسية لهم، ورأت بان قضية طلاب دارفور بجامعة دنقلا تمثل نموذج لما حدث لطلاب دارفور في جامعة بخت الرضا في عام 2017 .
وجاء طلاب دارفور بجامعة دنقلا -كلية علوم الحاسوب، نهار الأحد الماضي للخرطوم قادمين من دنقلا، لمطالبة الوزيرة بنقلهم الي جامعات أخرى، خوفا من الاعتداءات وتفاديا للفتنة بينهم وزملائهم ومواطني المدينة.
ويشتكي طلاب دارفور بالجامعة، من التمييز العنصري، وتعرض بعضهم للاعتداء نفذه مواطني مدينة دنقلا، وأسفر ذلك الي اصابة عددا منهم الأسبوع قبل الماضي، وأعرب عن مخاوفهم من التعرض للمزيد من لاعتداءات، في حال الاستمرار في جامعة دنقلا.