جوبا – السودان الآن | 27 يناير 2026
اختتم نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، زيارته إلى جمهورية جنوب السودان، بلقاء جمعه بسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في السودان.
وأوضح عقار، خلال اللقاء، تطورات الوضع الإنساني بالبلاد، والتقدم الذي تحرزه القوات المسلحة في مختلف محاور القتال، فضلاً عن الخطوات الجارية لاستكمال عودة الوزارات والمؤسسات السيادية إلى العاصمة الخرطوم، في إطار استعادة مؤسسات الدولة وبسط الاستقرار.
وتطرق نائب رئيس مجلس السيادة إلى التحركات الدولية والإقليمية الجارية، معتبراً أنها لا تزال دون المستوى المطلوب لتحقيق السلام في السودان، في ظل ما وصفه بحالة التهاون والتعاون من بعض دول الجوار مع مليشيا الدعم السريع والمرتزقة العابرين للحدود.
وأشار عقار إلى سقوط الشعارات التي رفعتها المليشيا في بداية الحرب، والتي زعمت أنها تسعى لتحقيق تحول ديمقراطي أو محاربة مركز السلطة، مؤكداً أن هذه الادعاءات انكشفت بعد الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب المساليت في غرب دارفور ومواطني الفاشر، إضافة إلى محاولات استغلال خطاب “محاربة الإسلاميين” لكسب تعاطف بعض الأطراف الإقليمية والدولية.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أن الحرب في جوهرها حرب احتلال واستيطان لخدمة مصالح دول أخرى، ولا تخدم الشعب السوداني بأي حال، لافتاً إلى عودة الحياة الطبيعية في معظم المناطق التي غادرتها المليشيا، رغم استمرار استهداف المرافق الخدمية بالطائرات المسيّرة.
وشدد عقار، في ختام اللقاء، على أن أي أجندة للسلام في السودان لا يمكن طرحها بمعزل عن مشاركة السودان الفاعلة، ولا يمكن تجاهل تغييب البلاد عن الاتحاد الأفريقي، أكبر مؤسسات القارة، مؤكداً أن السودان، رغم تركه وحيداً في مواجهة الحرب، سينتصر بإرادة شعبه وتطلعه نحو التقدم والازدهار.
