كتم – السودان الآن | 11 أبريل 2026
تواترت أنباء قوية، اليوم السبت، عن انشقاق اللواء النور القُبة، أحد أبرز القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع بدارفور، وانضمامه بكامل قواته إلى صفوف القوات المسلحة السودانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مدينة “كتم” تصعيداً عسكرياً غير مسبوق يستهدف قيادات ومكونات بعينها.
ويربط مراقبون بين هذا الانشقاق وبين “حملة التصفية الممنهجة” التي تقودها مليشيا الدعم السريع منذ أيام في مدينة كتم وضواحيها، والتي استهدفت بشكل مباشر أبناء وقيادات مكون “المحاميد” الذي ينتمي إليه اللواء القُبة. وكانت تقارير قد كشفت عن حصار كامل للمدينة ومحاولات لتجريد قيادات المحاميد من عتادهم العسكري واعتقالهم بتوجيهات مباشرة من قيادة المليشيا.
ويعد اللواء النور القُبة من الشخصيات المؤثرة في المنطقة، حيث يأتي انضمامه للجيش في ظل حالة من “العد التنازلي” التي عاشتها قيادات المحاميد عقب اتهامات وجهتها لهم المليشيا بالتستر على عمليات هروب للشباب نحو مناطق سيطرة الجيش. هذا التحول الميداني يعيد للأذهان سيناريوهات الصدام التاريخية، ويؤكد وصول حالة الاحتقان داخل المليشيا إلى مرحلة الانفجار نتيجة الاستهداف العرقي والممنهج للقيادات.
وفي حال تأكدت هذه الأنباء رسمياً، فإن انضمام اللواء القُبة سيمثل ضربة موجعة لتماسك المليشيا في ولاية شمال دارفور، وقد يفتح الباب أمام موجة انشقاقات واسعة من المكونات الاجتماعية التي شعرت بالخطر نتيجة الحملات الأمنية الأخيرة والانتهاكات التي طالت خصوصيات المواطنين وتفتيش هواتفهم في كتم.
