الخرطوم – السودان الآن | 15 يناير 2026
كشفت مصادر مطلعة عن حالة من الارتباك التنظيمي داخل صفوف مليشيا آل دقلو، عقب تداول قوائم ترقيات من رتبة “عقيد” إلى “عميد”، تبين لاحقاً افتقارها لأي سند إداري أو عسكري رسمي.
وأكدت المصادر أن شؤون الضباط بالمليشيا لم تتلقَّ أي إشارات رسمية بهذا الخصوص، وأن المعلومات جرى تداولها شفهياً عبر أفراد من “الأسرة المسيطرة” قبل أن يتم نشرها في كشوفات تفتقر للترويس العسكري المتعارف عليه، مما جعلها أشبه بقوائم “المستنفرين”.
وأفادت المتابعات أن عدداً من الذين وردت أسماؤهم في تلك القوائم أبدوا استغرابهم، حيث أكد المصادر لـ “السودان الآن” أنه لم يتسلم أي إخطار رسمي، واكتفى برؤية اسمه متداولاً عبر مجموعات تطبيق “واتساب”.
والمثير للدهشة أن الكشف شمل أفراداً لم يكونوا جزءاً من الهيكل العسكري للمليشيا قبل اندلاع الحرب، بل انضموا لاحقاً تحت مسمى “الفزع”، ليجدوا أنفسهم فجأة في رتب قيادية عليا (عميد) دون تدرج أو مسوغ قانوني.
وفي تعليق على هذه التطورات، نقل الناشط الحقوقي أيمن شرارة عن مصادر خاصة، أن طبيعة هذه الترقيات والمؤشرات المحيطة بها تستبعد صدورها عن قائد المليشيا مباشرة، مرجحاً أن يكون مستشار قائد المليشيا “الباشا طبيق” هو العقل المدبر وراء هذه الخطوة. ووصف شرارة الوضع بأنه يعكس حالة من العشوائية، مستشهداً بمقولة القائد الميداني بالمليشيا رزق الله السافنا الشهيرة : (مخلاي بلا غلاء)، في إشارة إلى غياب القيمة والمعايير في منح هذه الرتب.
وتترقب الأوساط العسكرية صدور بقية الكشوفات للرتب الأخرى، لمعرفة مدى التحلل الإداري الذي وصلت إليه المليشيا، وما إذا كانت هذه الترقيات محاولة لاسترضاء قادة “الفزع” القبلي على حساب الضباط المهنيين.
