القاهرة ـــ صوت الهامش
عقدت قيادة قوى الحرية والتغيير اجتماعاً موسعاً بالعاصمة المصرية القاهرة – اليوم الجمعة، تناولت فيه تطورات الساحة السياسية في السودان على ضوء استمرار تصاعد وتيرة حرب ١٥ أبريل وتمدد رقعتها مما خلف أكبر مأساة انسانية في العالم عبرت عنها معدلات القتل والنهب والنزوح والجوع التي أصابت المواطن السودانى في كل مناطق الحرب
وجددت التمسك بموقفها بأن الحرب هي شر مطلق وأنه لا نجاة لبلادنا إلا بوقفها ومعالجة جذورها عبر الوسائل السلمية التفاوضية.
خلص الاجتماع، الذي ركز على الاوضاع التنظيمية لقوى الحرية والتغيير وعلى الوضع السياسي على إدانتها لكل الجرائم التي يرتكبها أطراف الحرب من قتل وسلب ونهب واغتصاب وتدمير البنى التحتية وقطع الاتصالات، والاعتقالات التعسفية للمدنيين.
وأكدت على إدانتها لجرائم التدوين المدفعي والقصف الجوي في المناطق المأهولة بالسكان، وإعاقة وصول المساعدات الانسانية، وشدد الاجتماع على ضرورة دعم عمل اللجنة الدولية للتحقيق في جرائم الحرب لكشف الحقائق تمهيداً لمحاسبة المنتهكين.
و ثمّنت قرار مجلس الأمن الدولي الصادر بتاريخ ٩ مارس والقاضي بدعوة أطراف القتال لوقف انساني للعدائيات خلال شهر رمضان الكريم، ودعت الأسرة الدولية لضرورة تحديد آليات لإنفاذ القرار وتكثيف الضغوط من أجل إسكات أصوات البنادق.
و دعت فى بيان صحفى تلقته (صوت الهامش)، العالم للانتباه للكارثة الانسانية في السودان وحشد الموارد اللازمة لتوفير المساعدات الضرورية لا سيما مع تزايد خطر المجاعة، وتوجّه الاجتماع بنداء لأطراف النزاع لفتح ممرات توصيل المعونات والنأي عن أي شكل من أشكال إعاقة وصولها.
وشددت قوى التغييرعلى ضرورة؛ دعم جهود الفاعلين الانسانيين المحليين وإحكام التنسيق بينهم وبين الجهات الدولية ذات الشأن، وناقش الاجتماع ايضا أوضاع السودانيين الذين لجأوا لدول المنطقة والمصاعب التي تواجههم ووجه بضرورة التواصل والعمل مع قيادة دول الجوار على تسهيل سبل العيش والإقامة والعلاج والتعليم .
و رحّب اجتماع قوى الحرية بتكوين الآلية الافريقية رفيعة المستوى وبتعيين الولايات المتحدة الأمريكية للمبعوث الخاص للسودان، توم بيرييلو، وأشاد بالمبادرات التي قامت بها دول العالم والإقليم في منابر جدة والمنامة والايقاد، ودعا لتوحيد هذه المنابر في عملية سياسية واحدة شاملة لا تستثني سوى المؤتمر الوطني وواجهاته لتخاطب جذور الأزمة وتنتج حلاً سلمياً يقود لسلام مستدام في السودان.
أثنى المجتمعون على العمل الكبير الذي أنتج تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم”، التي تمثل الآن أوسع جبهة مدنية ديمقراطية مناهضة للحرب، مؤكدين بأن هذا المشروع المهم تواجهه تحديات عديدة وتتربص به الجهات التي لا ترغب في السلام والديمقراطية في بلادنا، مما يتطلب شحذ الهمم لتطوير العمل داخل “تقدم” وتوسيع قاعدتها وتجاوز العقبات التي تعترض عملها.
وأوصى الاجتماع بضرورة مواصلة العمل بجدية لعقد المؤتمر التأسيسي لـ “تقدم” ليتوج المجهودات التي تمت خلال الفترة الماضية ويمتن أسس العمل المشترك داخل “تقدم” ويقوي من جهودها في وقف الحرب واعادة تأسيس الدولة السودانية.
و حذّر الاجتماع من تصاعد النشاط الهدام لعناصر النظام البائد الذين أشعلوا هذه الحرب لتكون غطاءً لمشروعهم السرطاني الاستبدادي العنصري، والذين يستغلون نفوذهم داخل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لإجهاض أي مبادرة لوقف الحرب، بل أصبح رموزهم يتحدثون جهرةً بلسان القوات المسلحة وبوصفهم قادتها الفعليون .
وأكّد الاجتماع أن هذه العصابة ليست مهدداً لأمن وسلام السودان فحسب بل هي مهدد لكافة بلدان الإقليم ولها تاريخ مشهود في ذلك، و يعيدون ذات أسطوانات ممارساتهم الشائهة في استعداء الأسرة الاقليمية والدولية والتلاعب على تناقضات المنطقة المشتعلة بالأساس، وبإدخال السودان في تقاطعات الحروب والسيناريوهات التي تستهدف الشرق الاوسط والقرن الافريقي.
وجددت قوى الحرية والتغيير نجدد الدعوة لضرورة تصنيف المؤتمر الوطني/الحركة الاسلامية كجماعة ارهابية وننبه لخطر هذه العصابة التي لا تريد بالبلاد ومنطقتنا خيراً.
