الخرطوم- صوت الهامش

إتهم مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش، متظاهرة خرجت في الإحتجاجات الأخيرة بضاحية بُري شرقي الخرطوم بإغتيال الطبيب بابكر سلامة الذي أغتيل برصاص مليشيات الأمن الشعبي وكتائب المجاهدين .

وقال قوش في تنوير سري لأطباء المؤتمر الوطني جري تسريبه وإستمعت إليه (صوت الهامش) بأنهم كانوا يصورون تظاهرات بري التي خرجت الخميس الماضي وذاد”بت جات من الخلف فتحت شنطتا وطلعت سلاح رشاش ماركة مورس وضربت الطبيب بابكر من الخلف واختفت”.

وتابع قائلاً “لكن نحن صورناها وقت دخلت من وين ومرقت من وين وحنقبضا وننشر صورتا ونحكما بالإعدام. والشيوعيين لا دين لهم ولا أخلاق يا إخواننا الشيوعيين هم البقتلو الناس في المظاهرات .. لكن نحن ناس جينا من الحركة الإسلامية عندنا دين وعندنا أخلاق يا جماعة” .

وأثارت تصريحات قوش ردود أفعال واسعة ، حيث إستنكرت جهات عدة التصريحات ووصفوها بالغير مسؤولة ، وذهب البعض إلي أن الأمن عبر قياداتها يريد إنهاء الإحتجاجات الشعبية بتلفيق الأكاذيب ونشر الإشاعات التي تستهدف المتظاهرين السلميين.

وأقر قوش في التسريب بمضايقة حكومته الشباب وحرمانهم من حقوقهم فضلاً عن فشلها في توظيف الخريجين وإنهاء أزمة البطالة .

وقال “يا اخوانا في شباب برضو منساقين ومخمومين، يستجيبوا لهذه النداءات، لأنهم زعلانين، عطالة خريجين، ما لاقين شغل، ضايقناهم، قفلنا القهاوي، منعنا الشيشة، شارع النيل قفلناهو، نحن زاتو بنعمل حاجات صنجه ساكت، بدون سبب، نخلي الناس يعيشوا مالنا ومالهم يأخي .

وأردف “نحن يا إخوانا عندنا حاجات حقو نراجعا، حقو نفكر في استيعاب هذا الجيل الجديد، جيل حقنا ربيناهو وقريناهو وفتحنالو الجامعات، واشتغلنا فيهو، في الآخر بقوا زعلان مننا بدون سبب، نحن محتاجين لتواصل وحوار معاهم.

وقطع قوش بعدم قدرة المظاهرات في إسقاط الحكومة وإن إستمرت سته أشهر مشدداً علي أنهم لن يسلموا الحكم وقال (الأوضاع مستقرة) .

وطالب عضوية حزب المؤتمر الوطني المشاركة في المظاهرات وحماية المتظاهرين وإجراء حوار معهم، وأعلن عن الأجهزة الأمنية لن تدخل مرة أخري لداخل الأحياء الا أنه عاد وقال(ماعندنا شغلة بالناس تتظاهر داخل الأحياء،لكن تعطيل الحياة ممنوع،وإغلاق الشوارع مرفوض أيضاً) .

ولفت قوش أن تجمع المهنيين لن يستطيع تنظيم مظاهرة واحدة في مدينة مضيفاً أن أكبر عدد خرج في التظاهرات لايفوق الـ(2500) شخص،تم رصدهم عبر (الستلايت).

إلي ذلك إستنكر تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود التظاهرات تصريحات مدير جهاز الأمن وقطع بأن الثورة السلمية لن تتراجع حتي تزيل النظام وسوء خطابه ووضاعة ممارساته بالقتل والسحل والاعتقال وسرقة موارد البلاد والارتهان للخارج .

وأشار في بيان طالعته (صوت الهامش) أن رسالة صلاح قوش الصوتية حملت خطاباً ماضوياً فجاً أرغى وأزبد ليقول للمواطنين إن هناك مؤامرات من جهات كان في السابق يستجدي الحوار معها .

وقال البيان أن قوش تحدث عن الإسلام ، مشيرًا إنه سجن رفاقه وعضوية حزبه بتهمة الفساد، ثم دعا إلى تغيير سياسات كبت الحريات التي ظل نظامه يستخدمها تحت دعاوي العفة وحفظ النظام والأمن .

وقال البيان “يعلم قوش أن النار تومض تحت أقدام قادة النظام، ويعلم أن المؤامرات الحقيقية هي داخل حزبه وبين قياداته ضد بعضها البعض، كما يعلم أن التغيير سيطاله هو بادئ ذي بدء، بكل ما جناه مادياً واجتماعياً .

وأوضح التجمع أن قوش هو يريد أن يحافظ على صورة زاهية عند رؤسائه، ويريد أن يعرض بضاعته للمجتمع الإقليمي والدولي كبديل متوازن ومقبول ، مبيناً أن لعب على الحبال يفوح خيانة سيسقط بعده سقوطاً مدوياً .

وأكد تجمع المهنيين أنه مع جماهير الشعب السوداني يعون أن النظام آفل وأن القفز لخانات جديدة في خضم الصراع لن تكون إلا لإعادة انتاج النظام بنفس الوجوه ولكن مع تغييرات شكلية، مشيرا بأنهم لن يسمحو بهذا الأمر وسيمضون في ثورتهم حتى إزالة كل النظام وتحقيق النصر المبين.