نيروبي – السودان الآن

بحث ممثلو قوى سياسية سودانية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تطورات المشهد السياسي وجهود وقف الحرب، وسبل إطلاق عملية سلام ذات مصداقية، وذلك خلال لقاء عقد السبت 29 أغسطس 2026 في العاصمة الكينية نيروبي.

وقال ممثلو القوى إن موقفهم من دعوة قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان للحوار السياسي لا يمثل رفضاً للحوار من حيث المبدأ، وإنما يرتبط بطبيعة الإطار المقترح، وما قد يترتب عليه من مخاطر تكريس واقع سياسي وجغرافي أفرزته الحرب.

إعلان

وأوضحوا أن أي عملية سياسية تنطلق من أحد مراكز السلطة المتحاربة أو تُدار بترتيبات تعيد إنتاج السيطرة الأحادية على الدولة، لن تمثل، من وجهة نظرهم، مدخلاً حقيقياً لإنهاء الأزمة، محذرين من أن تؤدي إلى شرعنة الانقسام وتثبيت سلطات أمر واقع متوازية.

وأكد التحالف الذي يضم حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد محمد النور واحزاب سياسية سودانية “قوى إعلان المبادئ” أن الحوار المطلوب يجب أن يكون جزءاً من عملية سياسية أشمل تستهدف وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية واستعادة وحدة مؤسسات الدولة، وصولاً إلى سلطة مدنية ديمقراطية موحدة.

واطّلع المبعوث الأممي، خلال اللقاء، على مستجدات الساحة المدنية المناهضة للحرب، واتساع القوى الرافضة للاستقطاب بين طرفي النزاع، إلى جانب مخرجات الاجتماع التشاوري الذي عقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس الجاري، والذي قالت القوى إنه أظهر تقارباً متنامياً بين قوى مدنية وسياسية حول أسس إنهاء الحرب وتصميم عملية سياسية أوسع تمثيلاً.

كما ناقش اللقاء موقف القوى المناهضة للحرب من الآلية الخماسية، والتحفظات المتعلقة بمنهج عملها وآلية تحديد الأطراف وتمثيلها داخل العملية السياسية.

وشدد ممثلو قوى إعلان المبادئ على أن تحفظاتهم لا تعني رفض الانخراط مع الآلية الخماسية، وإنما تستوجب، قبل أي مشاركة، الاتفاق على نقاط واضحة تتعلق بطبيعة العملية السياسية وأطرافها ومرجعياتها، إلى جانب ضمان استقلال القرار المدني وعدم احتكار أي طرف لتمثيل القوى المناهضة للحرب.

وجددت قوى إعلان المبادئ، في ختام اللقاء، استعدادها للتعاطي مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، على أساس الحفاظ على وحدة السودان ومنع تكريس سلطات الأمر الواقع، وصولاً إلى انتقال مدني ديمقراطي مستدام.