الخرطوم – السودان الآن | 31 يناير 2026
وصف القيادي بحركة العدل والمساواة، ياسر لقمة، أداء رئيس جمهورية تشاد محمد إدريس ديبي بأنه يفتقر إلى الرؤية الإستراتيجية، معتبراً أنه يعتمد على التكتيك قصير المدى دون مشروع سياسي واضح، سواء على مستوى الداخل أو في إدارة العلاقات الخارجية.
وقال لقمة، إن السياسة الداخلية في تشاد تعاني من غياب الرؤية، محذراً من احتمالات حدوث أزمات وانفجارات سياسية في أي وقت، نتيجة ما وصفه بتراكم الإخفاقات وسوء الإدارة. وأضاف أن علاقات تشاد الخارجية بُنيت – حسب تعبيره – على المال لا على إستراتيجية مدروسة، ما أدى إلى فقدان التوازن في التحالفات الدولية.
وأشار إلى أن طرد فرنسا لم يُقابله كسب حقيقي لحليف دولي بديل، لافتاً إلى أن تشاد لم تنجح في ترسيخ نفسها ضمن أي محور إقليمي أو دولي، فلا هي محسوبة على الولايات المتحدة، ولا روسيا، ولا إسرائيل، ولا تمتلك – بحسب وصفه – خطاً سياسياً مستقلاً وواضحاً.
وأضاف القيادي بحركة العدل والمساواة أن موقف الحكومة التشادية ظل ضبابياً إزاء القضايا الإقليمية، فلا تُصنف ضمن معسكر الممانعة ولا ضمن الدول المطبعة، إلى جانب تدهور علاقاتها مع عدد من دول الجوار، من بينها السودان والنيجر وليبيا وأفريقيا الوسطى، مشيراً إلى وجود حركات معارضة مسلحة تنشط في هذه الدول وتناهض النظام في أنجمينا.
وانتقد لقمة ما وصفه بالارتباك السياسي المستمر خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبراً أن اعتراف القيادة التشادية مؤخراً بالأخطاء يعكس حجم الإخفاق في إدارة الدولة، داعياً إلى تبني رؤية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمات وتعيد تشاد إلى محيطها الإقليمي والدولي بصورة متوازنة.
