الخرطوم –صوت الهامش

ادانت لجنة أطباء مستشفى جبل أولياء بالخرطوم، الأوضاع الصحية والخدمية بالمستشفى، واستمرار طاقم إدارته، التابع للنظام البائد، في استحلاب المستشفى وجعله، مكاناً لا يصلح لتدريب الأطباء، وتقديم الخدمات اللازمة؛ لإنقاذ، ومعالجة أبسط الحالات الطارئة.

وقالت اللجنة في بيان تأسيسي، حصلت (صوت الهامش) على نسخة منه، إن الوضع الصحي بمستشفى جبل أولياء، لا يصلح لتقديم أي خدمة صحية، على مستوى الرعاية الصحية الثانوية، واستمرار العمل به، دون إجراء تغييرات جذرية، واعتبرت ذلك جريمة في حق المهنة الطبية، وفي حق مواطني منطقة جبل أولياء، والمناطق المحيطة بها.

واستمرار الإدارة، (في غض الطرف عن الشكاوى التي ترفع اليها منذ سنوات، بشأن معالجة المشاكل، وأنها غير مكترثة، بكل الفواجع الإنسانية، التي تزهق على إثرها أرواح كثيرة، وجعل هذا المستشفى لا يرقى كونه مركز صحي محسن).

مبيّنا عن انعدام أبسط الأدوية المنقذة للحياة كـ «المحاليل الوريدية وأدوية ارتفاع ضغط الدم» في صيدلية المستشفى المجانية في الوقت الذي توفر في المخازن، والمتاجرة بها بالخارج، وفضلا عن انعدام أبسط أجهزة القياس الضرورية في الحوادث كجهاز «قياس سكر الدم، وقياس ضغط الدم» وإن وجدت فإنها معطلة عن العمل، وانعدام معدات الإنعاش القلبي الرئوي، وعدم وجود كوادر طبية مؤهلة، لاستقبال الحالات الطارئة كـ «الاختصاصيين ونوابهم».

واتهم إدارة المستشفى، بالاكتفاء بـ «الأطباء العموميين، والامتياز» في إدارة حوادث المستشفى، الأمر الذي أدى الي وفاة العديد من المرضى.

وأشار البيان إلى عدم توفر أبسط مستلزمات الطوارئ، في بالمستشفى، كـ «القفازات الطبية واللاصق الطبي» ومما جعل الأطباء، يضطرون للذهاب إلى صيدلية الحوادث للحصول عليها، وعدم تأهيل المعمل، وعدم توفر أبسط الفحوصات المعملية كـ «فحص الدم العام، وظائف الكبد وغيرها».

وكشف البيان، عن صعوبة في إحالة المرضى مستشفى آخر نسبة؛ لـ «برتوكول» التحويل الذي وصفه بالمعقد جداً، والذي قد يسبب في ضياع أرواحاً في أثناء محاولة تطبيقه، وعلاوة على عدم وجود حماية، للكادر العامل بالمستشفى، خاصة الأطباء مما يؤدي لتعرضهم للكثير من الاعتداءات العنيفة بصورة متكررة وتجاهل الإدارة لها.

وتجاهل إدارة المستشفى، الأخطاء الطبية، وعدم العمل على تصحيحها ومحاسبة الجناة، وبجانب عدم توفر بيئة سليمة، لممارسة المهنة للكادر ابتداء من العيادات الخارجية وحتى الاستراحات، رداءة جودة الأشعة «السينة» وهذا إن وجدت.

ولفت الي عدم توفر الموجات فوق الصوتية بالمستشفى، وعند الخضوع المرضى للعمليات الصغيرة، يقوم المريض بشراء كل مستلزمات العميلة كـ «محلول اليود المطهر وغيره» وعند حوجه أحد المرضى للخضوع لعملية خراج تحتاج إلى تخدير كامل لا تنفذ العملية نسبة لتعطل الآلات.

ونبه البيان على ان تلك الأسباب كانت مبرراً لتأسيس لجنة أطباء مستشفى جبل أولياء، ومخاطبة جميع الجهات المسؤولة، في وزارتي الصحة الاتحادية والولائية، للقيام بمهامها في تحسين الأوضاع الطبية والخدمية والعملية؛ لمصلحة المرضى، والكوادر الطبية العاملة بالمستشفى، بأسرع ما يمكن.

وطالب بحل كل المشكلات، ابتداء بتغيير جذري لكل إدارة المستشفى، كما طالب تنسيقية الكوادر الطبية والصحية بمختلف مكوناتها، بالتعامل مع مشكلة المستشفى بالقدر المكافئ للأزمة.

وأكد البيان، على ان لجنة أطباء مستشفى جبل اولياء قادرة، ومستعدة؛ على استخدام كافة أدوات العمل، النقابي، والمهني، من «مذكرات احتجاجية وإضرابات جزئية وشاملة» وذلك بهدف تحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة، أن هدفها هو «صحة المواطن أولا وأخيراً، والقضاء على كل وجوه الفساد في الحقل الصحي».

واضح على ان الأطباء، ظلوا منذ عهد النظام البائد، يعبرون بصوت الرفض، رداً على كل ما يسلب من كرامة الإنسان، وأحقيته في الحصول على حقوق الاجتماعية، والصحية، تكفل له العيش الكريم.

وإعلاء صوت الأطباء في وجه الحكومات الفاسدة وإداراتها التي وصفها بـ «المنتفعة» التي تعمل على تجفيف، كل ما هو حق للمواطنين، وتكريسه خدمة لـ «ايدلوجيا، والمصالح الخاصة».