نيويورك – صوت الهامش
قرر مجلس الأمن الدولي أمس الخميس، تمديد تفويض قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) لمنطقة (أبيي) الحدودية بين السودان و جنوب السودان و الغنية بالنفط ، حتى ال 15 من مايو القادم.
وأُعتمد القرار بإجماع من المجلس، في حين قرر المجلس خفض الحد الأقصى المسموح به لقوات القوة من 4500 إلى 4140 في الوقت الذي يزيد فيه الحد الأقصى المسموح به للشرطة من 50 إلى 345 من أفراد الشرطة.
و قد أكد بيانٌ صادرٌ عن المجلس أمس اطلعت عليه (صوت الهامش)، بأن المجلس سيواصل تخفيض الحد الأقصى للقوات بمقدار 295 جندياً، في أعقاب نشر عدد متزايد من أفراد الشرطة تدريجياً، بحيث ينخفض الحد الأقصى المسموح به للقوات بمقدار 557 جندياً إضافياً بحلول 15 أبريل 2019 و ما لم يتخذ قرار بتمديد مختلف التعديلات على ولاية البعثة .
وفي هذا الصدد ، أشار المجلس إلى قراره الصادر في أبريل 2018 ، بتمديد تلك التعديلات في الولاية حتى 15 أبريل 2019 ، فضلاً عن تأكيده في أكتوبر 2018 بأن هذا التمديد سيكون النهائي، ما لم يبرهن كل من “السودان” و “جنوب السودان” على “تقدم ملموس” بشأن قضايا حاسمة عالقة بينهم، كترسيم الحدد، و ضمان الحرية الكاملة للحركة بين البلدين، والانسحاب من المنطقة العازلة الآمنة منزوعة السلاح.
كما أعلن المجلس في بيانه أنه و بموجب شروط المنصوص عليها، فقد قرر المجلس التجديد حتى 15 مايو 2019 المهام المكلفة بها القوة و المتعلقة بحماية أفرادها ومرافقها ومعداتها، بالإضافة إلى المدنيين تحت أي تهديد وشيك من الناحية المادية أو العنف، كما أعرب المجلس عن اعتزامه طلب تعيين نائب رئيس مدني لقوة “الأمم المتحدة” الأمنية المؤقتة، ما لم تحرز الأطراف
تقدماً نحو حل سياسي.
و كشف المجلس عن خيبة أمله بسبب أن كلا الطرفين لم يتخذ سوى خطوات قليلة نحو إحراز تقدم في تلك المجالات، كما طلب أيضاً من الأطراف كافة تحديث فريق التنفيذ الرفيع المستوى التابع “للاتحاد الأفريقي” و “المبعوث الخاص للأمين العام للقرن الأفريقي” بحلول 15 أبريل المقبل، بشأن الجهود المبذولة نحو حل الوضع النهائي “لأبيي” و الوقوف على تنفيذ جميع قرارات لجنة الرقابة المشتركة في “أبيي” ، و تنفيذ توصيات لجنة التحقيق المشتركة في منطقة “أبيي” ، وتشجيع المصالحة والمشاركة بين مجتمعي “المسيرية” و “دينكا نقوك”.
وبالإضافة إلى ذلك، طالب المجلس في بيانه جميع الأطراف بالسماح لجميع العاملين في المجال الإنساني بالوصول الكامل والآمن وبدون عوائق إلى المدنيين المحتاجين، وكذلك جميع المرافق اللازمة لعملياتهم .
كما جدد المجلس دعوته إلى حكومتي “السودان” و “جنوب السودان” لتقديم الدعم الكامل للأمم المتحدة، بما في ذلك عن طريق إصدار تأشيرات دخول على الفور للأفراد العسكريين، وأفراد الشرطة، والمدنيين، والعاملين في المجال الإنساني، مع التأكيد بقوة على جميع الأطراف بضرورة وقف أي شكل من أشكال العنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتجاوزات وانتهاكات القانون الإنساني الدولي ، بما في ذلك تلك التي ترتكب ضد النساء والأطفال.
ورحب “عمر دهب فضل محمد” -مندوب السودان- بوحدة المجلس في اعتماد ولاية القوة لمدة ستة أشهر أخرى، وأكد التزام حكومته بالتعاون مع البعثة، ويشمل ذلك إنشاء جميع آليات أبيي المطلوبة في الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها بين الطرفين، كما أشار بشكل خاص إلى اتفاق عام 2011 بشأن الترتيبات المؤقتة لإدارة وأمن منطقة “أبيي”.
كما رحب” أكويي بونا مالوال” – مندوب دولة جنوب السودان- بتجديد الولاية، وأكد من جديد التزام حكومته بمواصلة إشراك المجلس في السعي لإيجاد حل نهائي لقضية “أبيي” ، كما أعرب عن عزمه الاستفادة من التقارب الحالي في العلاقات الثنائية بين “السودان” و “جنوب السودان” ، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية الإيجابية الأخرى، وتعهد بالعمل من أجل التوصل إلى حل مرض في أقرب وقت ممكن.
