السودان الآن — متابعات
شنت مليشيا الدعم السريع المتمردة، صباح اليوم الاربعاء، هجوماً عسكرياً واسع النطاق استهدف محليات أبو قمرة وبير سليبة، مع تقدم ملحوظ باتجاه محليتي كرنوي وآمبرو بولاية شمال دارفور.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية المليشيا لتطهير ما تبقى من جيوب عسكرية لتأمين خطوط إمدادها الدولية، تمهيداً لفتح جبهات ضغط عملياتي جديد تجاه ولاية جنوب كردفان.
تُصنف المناطق المستهدفة (أبو قمرة، بير سليبة، كرنوي، وآمبرو) كأهم المنافذ الحدودية الاستراتيجية الرابطة بين السودان ودولتي ليبيا وتشاد.
وتكتسب هذه المناطق ثقلاً عسكرياً إضافياً لكونها آخر المعاقل؛ حيث تمثل نقاط الارتكاز الأخيرة للقوات المسلحة والقوات المشتركة في شمال دارفور بعد سقوط مدينة الفاشر ومحليتي مليط والمالحة.
بالإضافة إلى أنها تمثل شريان الإمداد والسيطرة عليها تمنح المليشيا تحكماً كاملاً في حركة الإمداد اللوجستي القادم من الخارج.
وأشار محلل عكسري فضل حجب اسمه إلى أن البنية الحضرية الضعيفة وطبيعة التضاريس المكشوفة في هذه المحليات لا توفر غطاءً دفاعياً كافياً للقوات المرابطة، مما يقلص فرص الصمود القتالي أمام الموجات الهجومية الكبيرة.
ويرجح المحلل العسكري لـ (السودان الآن) خيارين أمام القوات المتواجدة هناك ”الانسحاب التكتيكي نحو العمق التشادي أو التراجع شمالاً باتجاه الولاية الشمالية.“
وحذر من أن إحكام المليشيا قبضتها على هذه المحليات سيعني تفرغ كامل للمليشيا، بعد تأمين خطوط الإمداد (ليبيا – تشاد)، ستتمكن المليشيا من سحب قوات التأمين وتوجيهها نحو محاور القتال في شمال وجنوب كردفان.
وأضاف أن الولاية الشمالية ستصبح تحت تهديد مباشر ومستمر نظراً للانفتاح الجغرافي الذي ستوفره هذه السيطرة.
