الخرطوم ــ صوت الهامش
وصى حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي، بتكوين آليات إنفاذ بقرارات عاجلة تتخذها الحكومة، والتعهد بإنفاذ الاتفاق وفق جداول زمنية محددة.
علاوة على ذلك، الإسراع فى تكوين آلية للمراقبة والتقييم والتي تتكون من عدد من الدول والأطراف الوطنية.
فضلاً عن تأسيس بشكل فوري للآلية ومقر لممثلين من دول جنوب السودان وجمهورية تشاد ودولة الإمارات العربية وجمهورية مصر العربية لإشراكهم في عملية إنفاذ الاتفاق.
بجانب الترحيب بدور دولة قطر والتسهيل له فى الاستمرار في المشاريع التي كانت قيد التنفيذ، وإشراك البعثة الأممية في إليات الاتفاق والعمل معها من أجل الإسراع في تقديم الخدمات ومساعدة الحكومات المحلية في عودة النازحين واللاجئين.
وقال مناوي، في خطاب له عقب مشاركته في التوقيع على المصفوفة المحدثة لإتفاق جوبا رصدته صوت الهامش، إن ما تم تنفيذه من إتفاق جوبا حتى الآن نسبة ضئيلة لا تتعدى 10 في المئة من جملة الاتفاق الذي يجب انفاذه في خلال ثلاث سنوات.
وأضاف أنه بسبب عدم إتفاق الشركاء فى السلطة، قبل وأثناء وبعد التوقيع على الاتفاق، تغلبت التكتيكات على الرؤية والاستراتيجية الوطنية.
وأشار إلى أن القوى السياسية التي استحوذت على السلطة، كرست وقتها على الاستعداء والتقليل من شأن الآخرين، مما جعل الاخرون يقاومون، فهذا الصراع دفع كل فريق أن يتخندق لمواجهة الآخر وفتح باباً واسعاً شرع وسمح المكون العسكر فى التدخل، ذلك في 25 اكتوبر 2021.
تابع إن ”أحداث 25 أكتوبر 2021 ، أوقفت مسيرة الفترة الانتقالية التى كانت تتحرك بأرجل كسيحة، فتحولت البلاد إلى بؤر وامبراطوريات مالية طفيلية دون رقيب فتعطلت الحركة البطيئة فى تنفيذ الاتفاق والمسيرة نحو التحول الديمقراطي المعيب أصلاً.“
بالإضافة إلى عدم وجود رغبة كافية وإرادة قوية لتنفيذ اتفاقية السلام، أدى إلى تعطيل آليات الانفاذ من اللجان والمفوضيات وآليات المراقبة بما في ذلك الوطنية والدولية.
كما قال مناوي إن من أهم التحديات عدم إيفاء المجتمع الدولي وخاصة بعض الدول بتعهداتها المالية فى تنفيذ الاتفاق، وغياب دور البعثة الاممية (يونتامس) ودورها الهزيل في اتجاه الاتفاق وانصرافها بكل طاقاتها المالية والسياسية لأجندة بعض المجموعات السياسية.
بجانب الخلافات البينية داخل أطراف السلام ولجوء البعض إلى تحالفات وكتل معادية للاتفاق وتدخل أطراف فاعلة في استثمار هذه التباينات وحداثة تجربة بعض أطراف السلام كانت تحدياً كبيراً فى تنفيذ الاتفاق وفى مسيرة العملية السلمية.
ذكر مناوي أن غياب المراقبة الدولية والإقليمية وغياب الراعي للاتفاق شجع على تنصل أحد الأطراف الرئيسية من تطبيق النصوص ولجأ إلى التطبيق الشكلي للنصوص، وخير مثال الترتيبات الأمنية.
