الفاشر – السودان الآن | 7 فبراير 2026
كشفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عن أوضاع إنسانية وصفتها بـ«الكارثية» داخل سجن شالا بمدينة الفاشر، مؤكدة توثيق وفيات يومية وسط آلاف السجناء المدنيين نتيجة الجوع وانعدام الرعاية الصحية.
وأوضح تقرير صادر عن المقاومة الشعبية أن سجن شالا، الواقع جنوب غرب الفاشر، يضم أكثر من 9 آلاف محتجز، معظمهم مدنيون جرحى أُصيبوا خلال القصف العشوائي الذي استهدف المدينة، دون تلقي أي علاج طبي.
وأشار التقرير إلى وفاة أكثر من 300 محتجز خلال الشهرين الماضيين بسبب تعفن الجروح وانتشار الدود، في ظل غياب كامل للخدمات الصحية، إضافة إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن، حيث تُسجَّل من 5 إلى 10 حالات وفاة أسبوعياً.
وذكر التقرير أن مليشيا الدعم السريع تترك جثث المتوفين داخل السجن مع الأحياء لفترات طويلة، قبل إجبار السجناء على دفنها في الساحة الغربية للسجن، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفادت المقاومة الشعبية بأن المليشيا نفذت خلال الأسبوع الماضي عمليات تصفية مباشرة بحق 15 جريحاً داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد اتهامهم زوراً بالانتماء للقوة المشتركة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية بشمال دارفور، أبو بكر أحمد إمام، أن ما يجري في الفاشر يمثل جرائم ممنهجة بحق المدنيين، داعياً الدولة للإسراع بتحرير الولاية، كما طالب المنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ السجناء والمدنيين من الانتهاكات المستمرة.
