لقاوة – السودان الآن

أطلقت الحكامة أم جمعة حسين، في مقطع مصور حصلت عليه صحيفة السودان الآن، نداء استغاثة عاجلاً من مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، طالبت فيه بسرعة التدخل لكشف مصير عدد من الفتيات المختطفات منذ يوم الإثنين الماضي.

وقالت أم جمعة حسين وهي أم لبعض المخطوفات إنها وصلت إلى لقاوة تحت حراسة خاصة، بحثاً عن الفتيات المختطفات، مشيرة إلى ورود معلومات غير مؤكدة تفيد بوجودهن بمنطقة “الكركر”، وأن إحداهن قيل إنها تمر بحالة انهيار شديد، فيما لا تزال أماكن وجودهن الدقيقة غير معروفة.

وأضافت أنها توجهت إلى النيابة عقب إطلاق سراح أحد المتهمين، مطالبة الجهات المختصة بسرعة التحرك والوصول إلى الفتيات المختطفات، وسط حالة من القلق والترقب بين أسرهن.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن الخاطفين يُعتقد أنهم مرتزقة من جنوب السودان، كانوا قد اشتبكوا خلال الأيام الماضية مع قوات الدعم السريع إثر محاولتهم الهروب بعتاد عسكري باتجاه جنوب السودان.

ولم يتسنَّ لصحيفة السودان الآن التأكد بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات أو الملابسات الكاملة للحادثة حتى لحظة نشر الخبر.

وأفادت المصادر بأن المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب الدعم السريع كانوا قد فرضوا سيطرتهم في وقت سابق على مدينة الفولة، بتوجيهات من قائد ثاني بالدعم السريع عبدالرحيم دقلو، حيث قاموا بطرد وتهجير عدد من أسر المسيرية إلى مدينة بابنوسة.

وأشارت إلى أن هذه الاشتباكات ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت مدينة الفولة خلال الفترة الماضية مواجهات مماثلة بين الدعم السريع ومجموعات المرتزقة بقيادة وليم ياك، تخللتها انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت اعتداءات جسيمة واحتجاز نساء وفتيات داخل إحدى المدارس بالمدينة.

وتداولت منصات إعلامية مقاطع مصورة بثتها قوات الدعم السريع، أظهرت القبض على عدد من المرتزقة عقب الاشتباكات، إلى جانب ضبط أسلحة وآليات قتالية وسيارات دفع رباعي، فيما تمكن آخرون من الفرار باتجاه جنوب السودان.

وتشير تقارير حقوقية دولية إلى اعتماد الدعم السريع منذ اندلاع الحرب على تجنيد مرتزقة من عدة دول للمشاركة في القتال، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على شبكات متهمة بتجنيد مقاتلين أجانب، من بينهم عناصر من كولومبيا.

وكان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد أقر في خطاب علني سابق بالاستعانة بمقاتلين كولومبيين للمشاركة في تشغيل الطائرات المسيّرة والقتال ضمن صفوف قواته، بينما وثقت مقاطع متداولة ظهور عناصر أجنبية من كولومبيا وتشاد وليبيا وجنوب السودان في عدد من مسارح العمليات التي كانت تسيطر عليها القوات، لا سيما في إقليم دارفور.