الفولة – السودان الآن | 29 يناير 2026
لقي ناظر عموم قبائل “المسيرية الفلايتة”، الأمير عبد المنعم موسى الشوين، مصرعه مساء أمس الاربعاء في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، وذلك إثر اعتداء نفذته مليشيا الدعم السريع.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عناصر من المليشيا أطلقت النار على الناظر الشوين، مما أدى إلى وفاته على الفور، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة نظراً لمكانة الرجل القبلية، والتحولات التي شهدتها مواقفه مؤخراً تجاه المليشيا.
تأتي حادثة الاغتيال كصدمة لمتابعي الشأن السوداني، خاصة وأن الناظر الشوين كان قد ظهر في مقطع فيديو شهير بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، يكيل فيه المديح لقائد المليشيا “حميدتي”، واصفاً إياه بـ “الهدية الإلهية” التي جاءت لتحرير ما أسماهم بـ “العطاوة” باسم الخليفة عبد الله التعايشي.
وكان الشوين قد صرح علانية في ذاك الخطاب : “كنا نخاف التصريح بهذا سابقاً، ولكننا الآن نقاتل من أجل حرية شعب العطاوة، ونشكر حميدتي لأنه أحيا هذه الكلمة”.
يُذكر أن الناظر الراحل كان قد فُجع في وقت سابق بمقتل ابنه داخل سجن نيالا، ليلحق به اليوم على يد ذات القوى التي كان يراهن عليها في خطاباته الأخيرة، فيما وصفه مراقبون بأنه تجسيد لمقولة “احكموا عليهم بأقوال نظارهم ومن أفعال سفهائهم”.
ويرى ناشطون أن تصفية الشوين في مدينة الفولة، وهي معقل تسيطر عليه المليشيا، تعكس حالة من الانفلات الأمني وتآكل التحالفات القبلية التي حاولت المليشيا بناءها، حيث لم تشفع للناظر تصريحاته المساندة لهم من بطش عناصرهم الميدانية، مما يرسل رسالة قوية لبقية المكونات الاجتماعية حول “غدر” هذه المجموعات حتى بحلفائها.
ويأتي مقتل الناظر الشوين في ظل تدهور أمني متصاعد تشهده مدينة الفولة، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع، ومخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لشخصيات أهلية واجتماعية.
