دنقلا – السودان الآن | 26 مارس 2026
تصاعدت حدة التوتر بين السلطة القضائية والوسط الصحفي بالولاية الشمالية، إثر ملاحقة الصحافية الأستاذة هاجر سليمان بسلسلة بلاغات جنائية، عقب نشرها تحقيقات مدعومة بالمستندات والتسجيلات الصوتية، كشفت فيها عن ملفات فساد وتجاوزات إدارية وقانونية داخل نيابة دنقلا.
وكشفت متابعات “السودان الآن” عن تدوين بلاغات ضد سليمان بقسم شرطة دنقلا تحت المواد (24 و25) من قانون جرائم المعلوماتية، والمادة (115) من القانون الجنائي، بناءً على عريضة تقدم بها وكيل النيابة محمد درار، وصادق عليها رئيس النيابة بالولاية محمد فريد، وهو إجراء أثار تساؤلات قانونية حول “تضارب المصالح” لكون الأطراف المذكورة مرتبطة بالقضايا التي نشرتها الصحافية.
وتشير الوقائع إلى صدور توجيهات مباشرة من رئيس النيابة بالقبض على هاجر سليمان وحجز هواتفها الشخصية، رغم أن الإجراء لا صلة له بطبيعة مواد الاتهام، بالإضافة إلى توجيه بفتح بلاغات إضافية في مناطق أخرى مثل “حلفا” لتقييد حريتها، وهو ما اعتبره مراقبون مخالفة صريحة للمادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية والمادة (48) من قانون النيابة لسنة 2017، اللتين تمنعان نظر وكيل النيابة في دعوى له فيها مصلحة.
وفي السياق، تصاعدت مطالبات الرأي العام والكيانات الصحفية لوزير العدل، الدكتور عبدالله درف، بالتدخل العاجل لوقف استغلال النفوذ وضمان نزاهة الإجراءات القانونية، مؤكدين أن استهداف الصحافة الاستقصائية يهدد قيم العدالة وحرية التعبير في مواجهة قضايا الفساد العام.
