نيالا – السودان الآن | 27 ديسمبر 2025
في تطور لافت يهدف لإنهاء واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في إقليم دارفور، كشفت مصادر مطلعة لـ “السودان الآن” عن تحركات واسعة يقودها محمد حسن التعايشي، رئيس ما تُسمى بحكومة تأسيس التابعة لقوات الدعم السريع، لمعالجة ملف المعتقلين والمحتجزين في مدينة نيالا، وسط تقارير تتحدث عن أوضاع “كارثية” يواجهها الآلاف.
أصدر التعايشي قراراً قضى بتشكيل لجنة قانونية وأمنية مشتركة تضم النيابة العامة والشرطة، برئاسة العميد شرطة عبود موسى سالم أبو كلام.
وقد وضعت اللجنة خارطة طريق عاجلة تضمنت الغربلة القانونية فحص ملفات كافة المعتقلين لتحديد مشروعية احتجازهم. وتبييض السجون بالإفراج الفوري عن كل من لم يثبت تورطه في قضايا جنائية.
والتمر في ملف أسرى دارفور ببإطلاق سراح كافة أسرى الحرب من أبناء الإقليم. وإعادة السجناء المنتمين لولايات (الجنينة، الضعين، زالنجي، وكردفان) إلى مناطقهم الأصلية.
باشرت اللجنة عمليات حصر ميدانية شملت سجن “دقريس”، وسجن “كوبر”، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ “سجون المنازل” السرية.
وأظهرت الإحصاءات الأولية حجم المأساة، حيث بلغ عدد المحتجزين قرابة 19 ألف شخص، يتوزعون بين محكومين جنائيين، وأسرى حرب، ونساء، بالإضافة إلى آلاف المحتجزين قسرياً دون تهم واضحة، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
نقل عضو في اللجنة لـ “السودان الآن” أن العميد عبود أبو كلام اشترط لقبول المهمة ضمان الاستقلالية التامة، مشدداً على رفض أي تدخل من أفراد “أسرة دقلو” أو الضباط الموالين لها في المسار القانوني.
وبحسب المصدر، فقد تعهد التعايشي بتوفير الحماية السياسية للجنة لضمان نزاهة النتائج بعيداً عن مراكز القوى العسكرية.
يأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه الشارع السوداني موقف الأطراف المتصارعة من مبادرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أعلنت استعدادها للوساطة وتسهيل عملية إطلاق سراح أسرى الحرب. وحتى اللحظة، لم يصدر رد رسمي من الحكومة السودانية أو قيادة الدعم السريع حول قبول هذه الوساطة الدولية.
