الخرطوم ــ صوت الهامش
إتهمت هيئة الدفاع عن المتأثرين بالإحتجاز غير المشروع، قوات الشرطة باتركاب إنتهاكات جسيمة وتحرش جنسي ممنهج بأطفال في أمدرمان.
وقالت الهيئة إنه في الـ 25 ديسمبر قامت مجموعة من عناصر الشرطة وهي تستخدم مركبات دفع رباعي ومزودة بالسلاح والهراوات بالقبض على الطفل مصطفي جودة محمد 13 سنة وشقيقه حسن جودة محمد 14 سنة في امدرمان.
وأشارت في بيان لها طالعته (صوت الهامش) إلى أن الشرطة أفرجت عن الطفل الأكبر (حسن) فيما أخذت الطفل الأصغر (مصطفي) وقامت بتعذيبه والتحرش به وحبسه بقسم شرطة أمدرمان وسط ليوم كامل.
وأوضحت أن الطفل مصطفي، لم يرتكب أي فعل من الأفعال المُجرمة قانونا، وأفرج عنه بعد تعذيبه ولم تتخذ في مواجهته أي إجراء قانوني.
وعقب الإفراج عنه، ذكرت الهيئة، أن أسرة الطفل، قامت بفتح بلاغ جنائي تحت المواد 142و157و 144 من القانون الجنائي 1991 بنيابة الطفل، فيما لم يتم القبض على الجناة حتى الآن.
وفي يوم 24 فبراير الماضي، قامت مجموعة من الشرطة مزودة بكافة انواع السلاح والعصي المدببة وهي تجوب مدينة أمدرمان في رُتْل من سيارات الدفع الرباعي وعربة دفار بالقبض على الطفل وراق هشام بالقرب من صينية الأزهري بامدرمان والطفل زكي عبد الماجد بالقرب من تربة الشهداء بودرو، الطفلان المقبوض عليهما لم يرتكبا أي فعل من الأفعال المُجرمة قانونا.
مضيفة أن الشرطة ألقت القبض عليهما في الشارع العام، وتعذيبهما بالضرب المبرح والركل وتقطيع ملابسهما وجرحهما في أماكن متفرقة من جسديهما بالسكين و”تجريدهما تماما من ملابسهما والتجول بهما وهما داخل احدى العربات كما ولدتهما امهاتهما في أحياء امدرمان القديمة حتى شارع الأربعين.“
وفي شارع الاربعين أيضاً ألقت الشرطة القبض على عشرات الأطفال والشباب وتم نقلهما إلى قسم شرطة امدرمان الأوسط وحبسهم، قبل أن تفرج عنهم في منتصف الليل.
وتعهدت الهيئة بإتخاذ إجراءات جنائية في مواجهة كل عناصر الشرطة التي قامت بتلك الإنتهاكات الجسيمة بحق الطفلين والأطفال الآخرين والمجتمع أمام النيابة العامة والقضاء لردعهم بالقانون.
فضلاً عن تقديم طلب لوزير الداخلية لتكوين لجنة لـ ”تحقيق عن هذه الظاهرة من الجريمة المنظمة المرتكبة بواسطة عناصر من منسوبي الشرطة بموجب قانون لجان التحقيق لسنة ١٩٥٤م وذلك لتطهير الشرطة من مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة والتي تمس أمن وسلامة المجتمع.“
