بورتسودان – السودان الآن
رحب والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، بالحكم الصادر عن محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في قضية اغتيال والي غرب دارفور السابق خميس عبد الله أبكر، والذي قضى بإعدام جميع المتهمين البالغ عددهم 16 شخصاً غيابياً بينهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وقال كرامة في تصريح إن المحكمة، التي عقدت جلساتها بمدينة بورتسودان برئاسة القاضي مأمون الخواد، أدانت المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب جرائم الإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن من بينهم قيادات في قوات الدعم السريع وعلى رأسهم محمد حمدان دقلو.
واعتبر والي غرب دارفور أن الحكم يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة للضحايا، مؤكداً أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وأضاف أن القرار يمثل، بحسب تعبيره، نقطة تحول في استعادة القضاء السوداني لدوره، مؤكداً أن “المعركة عسكرية وقضائية في آن واحد”، وأن محاسبة مرتكبي الانتهاكات ستستمر.
تعود القضية إلى حادثة اغتيال والي غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر، في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في يونيو 2023، عقب اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل من العام نفسه.
وكان خميس أبكر قد ظهر في تسجيلات مصورة قبل مقتله يتحدث عن الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في الولاية، ويوجه اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في الجنينة والمناطق المحيطة بها. وبعد ساعات من تلك التصريحات، أعلنت جهات رسمية مقتله، في حادثة أثارت إدانات محلية ودولية واسعة.
وجاء اغتيال أبكر خلال تصاعد القتال في غرب دارفور، حيث شهدت مدينة الجنينة ومحيطها موجات عنف دامية تسببت في سقوط أعداد كبيرة من القتلى ونزوح عشرات الآلاف إلى داخل السودان ودول الجوار، خاصة تشاد.
واتهمت السلطات السودانية وقوى سياسية وحقوقية قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها بالمسؤولية عن الهجمات والانتهاكات التي وقعت في غرب دارفور، بينما نفت قوات الدعم السريع في مناسبات سابقة مسؤوليتها عن استهداف المدنيين، وأكدت أن الاتهامات الموجهة إليها تخضع للتحقيق.
ويأتي الحكم الصادر عن محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في بورتسودان ضمن مسار قضائي داخلي لملاحقة المتهمين في الانتهاكات المرتبطة بالحرب، في وقت تواصل فيه جهات دولية، بينها المحكمة الجنائية الدولية، التحقيق في الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور.