المواطنين السودانيين العائدين طوعاً من موريتانيا، تضم 50 شخصاً من الأسر والأطفال، على متن الخطوط الجوية التركية، وفقاً لما أعلنته الجهات السودانية المختصة.
وكان في استقبال العائدين مدير عام جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بولاية البحر الأحمر، إدريس سالم إدريس، ووفد من وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وقال إدريس إن الرحلة تأتي في إطار جهود الدولة لرعاية مواطنيها بالخارج وتسهيل عودتهم، مشيداً بالتنسيق بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي وجهاز المغتربين والسفارة السودانية في نواكشوط، والذي أسهم في تنظيم الرحلة.
وأكد جاهزية جهاز المغتربين بالولاية لاستقبال دفعات جديدة وتقديم التسهيلات والخدمات اللازمة للعائدين، فيما أعرب أفراد الدفعة عن شكرهم للحكومة والسفارة السودانية في موريتانيا والجهات التي تابعت إجراءات عودتهم.
وتأتي هذه الرحلة في وقت تتواصل فيه عودة السودانيين من الخارج، بعد أن دفعت الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل 2023، ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى دول الجوار وغيرها من البلدان، بينما عاد آخرون إلى السودان مع تغير ظروفهم المعيشية والأمنية.
وأظهرت بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد السودانيين العائدين إلى البلاد من الخارج بلغ 942,113 شخصاً حتى 5 أكتوبر 2026، وفق لوحة بيانات المفوضية الخاصة بأوضاع السودان. ويختلف هذا الرقم عن إجمالي العائدين المسجلين داخل البلاد، الذي يشمل أيضاً أشخاصاً رجعوا إلى مناطقهم بعد النزوح الداخلي.
وبحسب مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد العائدين إلى مناطقهم داخل السودان وخارجه نحو 4.65 مليون شخص بنهاية يونيو 2026، كان 82% منهم قد عادوا بعد النزوح داخل البلاد، فيما قدم 18% من الخارج. وتتركز أعداد كبيرة من العائدين في ولايتي الخرطوم والجزيرة، وفق بيانات المنظمة.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع حركة العودة بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية، لكن العودة لا تعني بالضرورة استقرار الأوضاع في مناطق المنشأ، إذ لا تزال احتياجات السكن والخدمات الأساسية وسبل العيش تشكل تحديات أمام كثير من الأسر.
وتؤكد مفوضية اللاجئين أهمية أن تكون العودة طوعية ومبنية على معلومات كافية، وأن تراعي سلامة العائدين وكرامتهم وظروفهم عند الوصول، في ظل استمرار النزاع وتفاوت الأوضاع الأمنية والخدمية بين المناطق السودانية.