واشنطن _ صوت الهامش
طالب 92 نائبا بالكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من الإدارة الأمريكية بدعم انتقال سريع للسلطة في السودان إلى حكومة بقيادة مدنية ، مع استمرار المظاهرات الداعمة للديمقراطية في وجه المجلس العسكري الانتقالي.
جاء ذلك في رسالة بعثها أعضاء الكونغرس إلى وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منشن للتعبير عن القلق الكبير اتجاه الوضع الراهن في السودان .
وقال الأعضاء –في رسالة حصلت عليها (صوت الهامش) – “نكتب لنعبّر عن قلقنا العميق اتجاه الوضع الراهن في السودان ولندعم الانتقال السريع للسلطة إلى حكومة بقيادة مدنية تلتزم ببسط أسس الديمقراطية.
ولفت الأعضاء أن هذه اللحظة حاسمة في تاريخ السودان ولم تكن لتأت لو لم يختار الشعب السوداني النزول إلى الشارع.
وأوضحت الرسالة إنّ القيادة العسكرية التي استولت على السلطة في السودان تحاول خلق مظهر من التغيير لكنّ عناصر وهيكل النظام السابق لم يتغيرا ، مشيرة أن المجلس العسكري الانتقالي لا يلبي طموحات شهور من المظاهرات السلمية المطالبة بتغيير ديمقراطي وشامل وبقيادة مدنية.
وأردفت الرسالة “لا يكمن طموح الشعب السوداني بالحصول على حكومة تهمين عليها السلطة العسكرية”.
وأشاد أعضاء الكونغرس بقرار إدارة ترامب في إستمرار تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب وتعليق المرحلة الثانية من النقاشات ، مذكرين في ذات الوقت بأن للكونغرس دور يؤديه أيضاً في القانون في ما يتعلق بالتغييرات في السودان.
وطالبوا الإدارة الأمريكية أن توجه رسالة واضحة إلي السلطات السودانية بأن الطريق إلى المصداقية العالمية والشراكة الأميركية يمر عبر قيادة مدنية.
وعبر أعضاء الكونغرس عن إمتعاضهم من إعلان حكومتي السعودية والإمارات نيتهما دعم السودان بمبلغ ثلاثة مليار دولار أميركي.
وحث الأعضاء على استخدام كل القنوات الديبلوماسية والسياسية للحؤول دون نقل الأرصدة هذا ، مشيرين أنه في حال توزيع الأموال فإن هذا من شأنه تشجيع المجلس العسكري الانتقالي على تأجيل انتقال السلطة لقيادة مدنية.
وقال الأعضاء أن علي الإدارة الأمريكية التأكيد من أن الرئيس السابق عمر البشير ومسؤولين سابقين وضباط من النظام مدانون عالمياً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة.”
وطالبت الرسالة أن تضغط الولايات المتحدة من أجل وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى مناطق النزاعات مثل جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، حال تأسيس مجلس انتقالي بقيادة مدنية.
أضافة إلي زيادة صلاحيات القيادة المدنية والمجتمع المدني ، وأن على الولايات المتحدة تزويد السلطات والكيانات المدنية بالمساعدة التقنية والمساعدة في بناء القدرات لتحقيق ذلك.
وقالت الرسالة أن علي وزارة الخارجية الأميركية أن تثبت بالتشاور مع الكونغرس – عزمها الانخراط مع المؤسسات المالية العالمية في مساعدة السودان حال بدء السلطات المدنية عملها.
وطالب الأعضاء من الخارجية الأمريكية ألا تصدر تأشيرات لأي مسؤولين سودانيين للسفر إلى الولايات المتحدة حتى تشكيل حكومة بقيادة مدنية تعمل باستقلال ، وأن تستمر وزارة الخزانة باستخدام العقوبات بموجب قانون ماغنيتسكي لاستهداف الأفراد السودانيين والمسؤولين والكيانات والشبكات.
كما طالبوا من الإدارة الأمريكية بمساعدة منع الأرصدة من أن يتم نقلها خارج البلاد ، بعد الإطاحة بالبشير ، مشيرين أن هيكل النظام السابق مازال موجوداً .
هذا ورحب أعضاء الكونغرس ببيان الخارجية الأمريكية السابق الداعم لانتقال إلى سودان سلمي وديمقراطي تقوده السلطة المدنية ، كما شكر الأعضاء الإتحاد الإفريقي علي إدانته الهيمنة العسكرية ومطالبته المجلس بالتنحي وتسليم السلطة.