الخرطوم ــ صوت الهامش
إتهمت أسرة الطفل المخطوف صابر محمد عبد الحميد محمد، الحكومة في محلية بليل ونائب رئيس السيادة محمد حمدان حميدتي، بالتماطل في البحث عن ابنها الذي قالت إنه خطف بعد إطلاق الرصاص عليه.
وعبرت الأسرة عن صدمتها لما حدث لابنها الذي قالت إن المليشيات المسلحة أطلقت عليه الرصاص الحي، في فجر الجمعة 23 ديسمبر 2022، في”مستوطنة المردوفة“ شرق قرية ”أندر“ الكيلو 19 في طريق”نيالا – الفاشر.“
ولفتت إلى أن المليشيات خطفته بعد إطلاق الرصاص عليه، وذلك عندما كان يتمطى حصان مع شابين إثنين، كانوا قادمين من قرية ”حجير سمبو“ عبر قرية ”أروكم“، فارين إلى نيالا، بعد الهجوم على القرية في ذات اليوم، بواسطة المليشيات المسلحة.
شكك الأسرة في حقيقة نية الحكومة وحميدتي وفي تنفيذ القانون في هذه القضية وغيرها، وابتزازها بقوة الدولة، ورأت أن ذلك يمكن الجناة من الإفلات من العقاب.
وأضاف في بيان لها حصلت عليه صوت الهامش،”أن كل يوم تأخير يعرّض المزيد من الضحايا إلى الخطر، فمع كل يوم يمرّ من دون تحقيق العدالة وفرض هيبة الدولة، نخسر المزيد من المواطنين، وتؤدّي العقبات والانتهاكات والابتزاز التي نواجهها عند البحث عن إجابات بشأن ابننا الفقود، إلى تفاقم صدمة عدم معرفة الحقيقة.“
ونوهت إلى أنه قبل إطلاق الرصاص على إبنها ، كانت هناك امرأة من ذات المستوطنة زغدت ثم بعد ذلك هناك عربية مسلحة أطلقت على أبناءها الثلاثة الرصاص، وتمكن الإثنين من الفرار، بينما صابر سقط على الأرض جريحًا، وهرب حصانه إلى قرية أندر.
وقالت أسرة الطفل بأنها عثرت على آثار دماء في محل سقوطه، ورفعه بواسطة عربية، وحاول الجناة طمس آثار الجريمة بجر أفرع شجر ”شوك“ على أثر العربية.
وتابعت بالقول ”قمنا بإبلاغ حكومة محلية بليل، وتدوين بلاغ بالحادث لدى شرطة بليل، غير أنها لم تقم بإجراء اللازم للذهاب إلى مكان الحادث، والبحث عن الجناة، وعدنا مرة أخرى إلى الشرطة المذكورة بغرض تحريك البلاغ، غير أنها لم تستجب.“
كما أنها أبلغت نائب رئيس مجلس السيادة، بأمر ملابسات ابنها المخطوف في مستوطنة المردوفة، بيد أنه إلى الآن، لا يوجد جديد رغم مضي 11 يومًا على الحادث.
إتهمت ما وصفتهم بالمستوطنون الجدد في مستوطنة المردوفة، بإطلاق الرصاص على ابنها وخطفه، وزادت بأنه ”خطفه بهذه الصورة البشعة، سبب لها آلام عميقة ومروعة، واعتبرت ما حدث هو انتهاك ساخر لحقوق الأطفال.
على ضوء ما سبق، كررت مطالبتها أسرة الطفل صابر عبد الحميد، للحكومة المحلية والولائية، ونائب رئيس مجلس السيادة، بإلقاء القبض على جميع المستوطنون الجُدد في مستوطنة المردوفة والتحقيق الفوري معهم، وتحديد مصير ابنها، وتحقيق العدالة الناجزة لها في هذه القضية.
كما دعت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ”يونسيف“، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل للكشف عن مصير ابنها وتحقيق العدالة لها بدون تأخير.
