الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت منظمة أطباء بلا حدود، إنها خلال الأشهر الماضية، انتشر انعدام الأمن وطال أجزاء مختلفة من غرب دارفور، ما زاد من صعوبة تقديم أطباء بلا حدود للمساعدة إلى المجتمعات المحلية التي نزحت وتضررت من الهجمات المتكررة.
هذا، وأدى الهجوم العنيف الأخير الذي نشب في كرينك نهار الأحد، إلى فرار العائلات مرة أخرى من تجمع سكني مؤقت إلى تجمع آخر، في محاولة يائسة للبحث عن الأمان.
وقالت المنسقة الطبية في مشروع أطباء بلا حدود، إيميلي وامبوغو، ”إن الوضع مرهق بالفعل، لا سيما عندما نفكر في المستشفى وفي عدد الناس الّذين ننقذهم كل يوم، أو في الأطفال الّذي يقصدون المستشفى وهم بحاجة ماسة إلى الرعاية. إننا غير قادرين على الاستجابة لأي من هذه الاحتياجات الآن.“
وأشارت المنظمة، إلى توقفت جميع خدمات الرعاية الصحية جراء موجة جديدة من العنف في بلدة كرينك ومحيطها والقتال في الجنينة في غرب دارفور.
ونتيجةً لذلك، تُرك الأشخاص الّذين يعانون من الأمراض والإصابات من دون القدرة على الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة مع أنهم بحاجة ماسة إليها. وقد دعمت أطباء بلا حدود المستشفيين الرئيسيين في كلا الموقعين.
وبعد مرور أربعة أيام على الهجوم، قالت المنظمة، إنه (لا يزال الوضع يتّسم بالهشاشة والتوتر، إذ تواصل فرقنا سماع دوي إطلاق النار في بعض الأحيان.)
أدت الهجمات إلى مقتل أربعة عاملين في المستشفى، وفر المرضى والطواقم خوفًا على حياتهم، لا سيما أنه جرى إطلاق النار داخل المرافق الصحية، على حد تعبير المنظمة.
وأضاف في بيان لها إطلعت عليه (صوت الهامش) ”أُبلغت فرقنا بأنّ جميع المرضى هربوا آنذاك، من بينهم أمهات كان أطفالهن يتلقون العلاج بالأكسجين، فاضطررن إلى إيقاف العلاج والفرار مع أطفالهن.“
وفي هذا الصدد، تقول المنسقة الطبية في مشروع أطباء بلا حدود التي كانت تعمل في مستشفى الجنينة التعليمي عند وقوع الهجوم، إميلي وامبوغو، ”كان قسم المرضى المقيمين مليئًا بالمرضى، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قسم العيادات الخارجية والمساحة المخصصة للفرز. تواجد ما حوالي 200 شخص في المرفق بانتظار الحصول على استشارة.“
وتابعت ”يصعب علينا ذلك بشدة، ولكن ليس بوسعنا القيام بأس شيء، إذ نشعر أن التنقل من وإلى المستشفى ما زال غير آمن.“
تدير منظمة أطباء بلا حدود مشاريع مختلفة في ولاية غرب دارفور، تقول المنظمة، حتى اندلاع الهجوم، قدمنا المساعدة الإنسانية وخدمات الرعاية الصحية لكل من النازحين والمجتمعات المحلية في عيادات ثابتة ومتنقلة في مدينة الجنينة وجوارها.
كما دعمنا مستشفى الجنينة التعليمي ومرفق الرعاية الصحية الرئيسي في مدينة كرينك، تمكن فريقنا، الخميس، من تقييم حالة بعض عيادات الرعاية الصحية الأولية وزار عددًا من مواقع تجمع العائلات التي نزحت حديثًا بعدما فرت من القتال الدائر في مدينة الجنينة خوفًا على حياتها.
