الخرطوم _ صوت الهامش

يعاني السودان من مرض الملاريا، وبصورة خاصة ولاية شمال دارفور حيث تبلغ الإصابات الموسمية ذروتها خلال موسم الأمطار.

وأوضحت منظمة أطباء بلاد حدود أن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور، تعد من أكثر مدن البلاد اكتظاظاً بالسكان، ويقطنها عدد كبير من النازحين، وقد شهدت هذه السنة ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات، بلغ نحو ضعف عدد الإصابات المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير لها طالعته “صوت الهامش” ان أكثر الفئات العمرية تضررا هم الأطفال دون سن الخامسة حيث ينقلون الي المراكز الطبية وهم في وضع حرج للغاية، وكما اصيب بعض أفراد أسرهم.

أوضحت ان المرض يؤثر على المصابين نفسياً وعاطفياً وجسدياً، يصل المصابين للمستشفيات وهم فاقدي الوعي، وغير قادرين على الكلام أو المشي، وانه يرقد الاطفال المصابين بالملاريا الشديدة أربعة لخمسة أيام في المستشفى، ويبدأ العلاج بالأدوية بالاعتماد على وزن المريض، ثم تقيم حالته بعد مرور 24 ساعة.

ونوهت على انها قامت بتعزيز نظام فرز المرضى اعتماداً على شدة الإصابة “طارئة، شديدة، مستقرة” تجنباً لإغفال الحالات الحرجة أو التأخر في علاجها مما قد يؤدي إلى وفاة المريض.

تلقى الاسر الدعم الأعلى بـ 90 بالمئة من الطاقة الاستيعابية خلال الشهر الماضي، وتضطر في بعض الأجنحة إلى وضع ثلاثة أو أربعة مرضى في كل سرير أحياناً، بسبب اكتظاظ المكان، ونصبت خياما لزيادة طاقته الاستيعابية.

مشيرة الي انها استجابة للعمليات الطارئة بالتعاون مع وزارة الصحة، عقب “الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات”، وتقدم حاليا الخدمات في المستشفى التعليمي ومستشفى الأطفال، للمساعدة في التعامل مع إصابات الملاريا التي ارفع عدد المصابين بها، طوال الأسبوع.

وكشف عن انها نفذت أكثر من 13,000 اختبار سريع للكشف عن الملاريا تبين إصابة 51 بالمئة من الأشخاص الذين خضعوا للاختبار، وقد استقبلت أكثر من 2,450 مريضاً في المستشفى نصفهم أطفال.

موضحة انها سيرت عيادات متنقلة على أطراف المدينة في المناطق الريفية وأماكن مخيمات النازحين، لتخفيف العبء على المستشفى والتقليل من عدد الناس فيه، وقدمت الخدمات الخارجية لعلاج الملاريا لحنو 3,000 شخص.

والملاريا مرضٌ طفيليٌّ ينقله البعوض، وقد تكون خطيرة جداً إذا لم تعالج بسرعة وبالشكل المناسب، كما أنها قد تؤدي إلى الوفاة، وتختلف أعراضها بين حمى شديدة وقي وألم في البطن وآلام مفصلية، وقد تؤدي في بعض الحالات الشديدة إلى هلوسات أو غيبوبة أو فقدان الوعي.