الخرطوم – السودان الآن

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن السودانيين هم الأقدر على نقل حقيقة ما يجري في بلادهم، مؤكدة أن الحرب التي دخلت عامها الرابع لا تختزلها عناوين الأخبار، بل يعيشها ملايين المدنيين يوميًا في واقعهم.

وأوضحت المنظمة، في مادة نشرتها على موقعها، أن أحد العاملين السودانيين لديها أجاب عن سؤال: “من يروي قصة السودان؟” بقوله: “نحن، السودانيون، الذين يمكننا أن نخبر العالم بقصتنا.”

إعلان

واستعرضت المنظمة تجربة مستشارة العمليات نارين فاندوغلو، التي زارت السودان مرتين العام الماضي، وقالت إنها لجأت إلى الرسم لتوثيق ما شاهدته في الخرطوم ودارفور، واصفة الفن بأنه وسيلة لفهم الواقع ونقل تفاصيل الحياة اليومية وسط الحرب.

وأضافت أن رسوماتها تناولت مشاهد من الأسواق الشعبية، وأكشاك القهوة، والمنازل المتضررة، وأواني المياه المشتركة، والأهرامات السودانية، في محاولة لإبراز أن السودان ليس مجرد ساحة حرب، وإنما بلد يمتلك تاريخًا وحياة وثقافة.

وأكدت فاندوغلو أن الحرب حرمت الفنانين السودانيين من المساحة اللازمة لسرد قصصهم، مشيرة إلى أن تعاون المنظمة مع رسامي الكاريكاتير في مجلة خرطون يهدف إلى إعادة هذه المساحة لهم، بدلاً من الاقتصار على روايات خارجية تركز على صورة الضحية.

وأشارت المنظمة إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من 1200 يوم خلفت أزمة إنسانية واسعة، لافتة إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تشير إلى نزوح قرابة 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، فيما يحتاج نحو 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما لا يزال 37% من المرافق الصحية خارج الخدمة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.