واشنطن _ صوت الهامش

قال مسؤل في وزارة الخارجية الأمريكية، أن رفع إسم السودان، من قائمة الدول الراعية للإرهاب قد يستغرق سنوات، لأسباب من بينها أنه ليس هناك تغيير علي الأرض يمس المشاكل الجذرية في السودان.

وأضاف أن السكان في مناطق الحرب يعيشون كأنهم لايزالون يعيشون في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، ونفي وجود إتجاه لإعفاء ديون السودان او تمويله من قبل البنك الدولي قبل تنفيذ السياسة الأمريكية الجديدة.

ونوه المسؤول في حوار أجرته معه منظمة “أكت فورسودان” ونقله عضو المنظمة محمد سليمان ل(صوت الهامش) ، أن الشروط الأمريكية الجديدة التي وضعتها لرفع إسم السودان من قائمة الإرهاب هي فتح الممرات للإغاثة الدولية لمناطق الحرب، وحقوق الإنسان ووقف النزاعات والوصول إلي إتفاق سلام في الأطراف وإنهاء مظاهر الفساد، وإطلاق الحريات ووقف دعم الإرهاب .

وكشف عن أن هذه السياسة سيتم إعلانها نهاية نوفمبر أو بداية ديسمبر المقبل، لتكون المقياس لرفع إسم السودان من قائمة الدول الداعمه للإرهاب .

ولفت إلي أنه ستكون هناك فترة مراقبة لمدة سته أشهر في حال الوفاء بتلك الإشتراطات وأن أي إختلال بأي شرط لن يساعد في رفع إسم السودان من هذه القائمة تفادياً لسياسات النظام السابق.

وكشف المسؤول الأمريكي الذي لم تذكر المنظمة إسمه ، عن أن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك يريد شطب إسم السودان من القائمة بحجة وجود تغيير في الأوضاع في السودان بيد أنه تم إبلاغه بأن هذه القائمة أصبحت جزء من القانون الأمريكي تشترك في إتخاذ القرار كل أفرع الحكومة الأمريكية وإدارة الكونغرس .

وأكد إلي أنهم يريدون أن يرو تغييراً حقيقياً ملموساً علي الأرض وليس تبديلاً للوجوه لجهة أن الأسباب التي أدت الي إنهيار اقتصاد السودان في مرحلة البشير لا تزال قائمة ممثلة في سوء إدارة و فساد و سيطرة أقلية علي مقدرات البلاد و إنعدام مقومات إقتصاد السوق الحر مع غياب مؤسسات الحكم الرشيد و المحاسبة).

وأشار لإستمرار الإعتداءات في دارفور و عدم شعور بالأمن في المناطق الثلاثة و حتي العاصمة الخرطوم .

وأضاف بقوله “نحن نعلم أن تنفيذ هذه الشروط لن تكون سهلة و سريعة و ستأخذ زمنا … لكن إن أراد السودانيين تغييرا يخرج بهم من إطار الدولة الفاشلة عليهم بإتخاذ قرارت صعبة و مؤلمة لتغيير واقعهم و كلما تأخر التنفيذ تأخر رفع إسم السودان من القائمة. و الخيار لهم”.

وحول إعفاء ديون السودان أجاب المسؤل “لن تكون هناك إعفاءات ديون أو تمويل من البنك الدولي قبل تنفيذ شروط السياسة الجديدة” مضيفاً أن الولايات المتحدة هي أكبر ممول للبنك الدولي و صندوق النقد الدولي والسودان ليس من بين الدول المرشحة لأي مساعدات في الميزانية التي ستنتهي في 2020 و توضع الميزانية لثلاث سنوات كل مرّة و تمويل مشاريع في الدول المرشحة .

وتابع قائلا “أبلغنا حمدوك أن الكرة في ملعب السودانيين .. و نود أن نتعامل معه و مع حكومته لكنه عليه بالبدء بعمليات التغيير علي الأرض”.

وخففت واشنطن عقوبات اقتصادية كانت قد فرضتها على الخرطوم زهاء ال 20 عاماً في أكتوبر من عام 2017 شملت حظراً تجارياً ومالياً، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 .

وتقول “واشنطن” أن بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، سيحول دون التوصل لدعمٍ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهو الدعم الذي يحتاجه السودان بشدة للخروج من دوامة التضخم التي بلغت نحو 73% في ديسمبر الماضي.