الخرطوم – السودان الآن | 22 يناير 2026
أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، محذرًا من محاصرة آلاف المدنيين في مناطق بدارفور، واستمرار موجات النزوح من إقليم كردفان إلى ولاية النيل الأبيض، في ظل تصاعد القتال وتقييد وصول المساعدات.
وأوضح أوتشا، استنادًا إلى تقارير شركاء محليين، أن ما لا يقل عن 2000 أسرة لا تزال محاصرة في أودية وادي قاردي وأم سعد بمحليتي كرنوي وأم برو في ولاية شمال دارفور، مشيرًا إلى أن القتال الدائر في المنطقة يقيّد بشدة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين.
وفي سياق متصل، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 3000 شخص نزحوا خلال الفترة ما بين 15 و19 يناير من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث اتجه بعضهم نحو مناطق في ولاية النيل الأبيض.
وأشار أوتشا إلى أن مدينتي كادقلي والدلنج لا تزالان تعانيان من الحصار وسط استمرار العمليات العسكرية، في وقت تتفاقم فيه أزمة الأمن الغذائي، مع تأكيد وجود ظروف مجاعة في كادقلي، ومستويات خطيرة مماثلة من انعدام الأمن الغذائي في الدلنج.
وفي ولاية النيل الأبيض، ذكرت السلطات المحلية وشركاء العمل الإنساني أن قرابة 2000 نازح وصلوا إلى مدينة كوستي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ما زاد الضغط على الخدمات التي تعاني أصلًا من شح الإمكانات. ووفق البيان، فقد فرّ نحو 19,500 شخص من إقليم كردفان إلى ولاية النيل الأبيض منذ أواخر أكتوبر الماضي.
ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية فورًا، وضمان وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق للمحتاجين.
وأشار البيان إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، بما يشمل توفير الغذاء، والخيام، والفرش، والمشمعات، وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، غير أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة بسبب نقص التمويل.
