الخرطوم – السودان الآن |29 ديسمبر 2025
كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي، مساعد القائد العام، رئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، عن تركيب أنظمة مراقبة متطورة تعمل بالربط الشبكي للكاميرات لتأمين ولاية الخرطوم، ضمن حزمة إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى فرض هيبة الدولة وضبط الأحوال الأمنية.
وأوضح جابر، خلال التنوير الصحفي الذي عقده اليوم بالخرطوم، أن من أبرز مهام اللجنة العليا – وفق قرار مجلس الأمن والدفاع – ضبط الأمن، فرض هيبة الدولة، ومراجعة الوجود الأجنبي، مشيراً إلى نشر وحدات أمنية لتأمين 13 معبراً حول الولاية، إلى جانب ارتكازات ثابتة بمختلف الطرق.
وأشار إلى أن اللجنة شرعت عقب تكوينها في إزالة مخلفات الحرب، حيث تم تجميع وترحيل نحو 7 آلاف عربة وآلية قتالية، ونزع الألغام وتجميع الذخائر غير المتفجرة بواسطة القوات المسلحة، إضافة إلى دفن الجثث ونقل الرفات خارج مراكز الخدمات والمناطق السكنية.
وكشف عضو مجلس السيادة عن قرار بإنشاء ثلاث مدن سكنية تحت مسمى «مدن الكرامة» لمعالجة أوضاع المتضررين من إزالة السكن العشوائي، كما تطرق إلى جهود اللجنة في نقل وتجميع العربات المهملة بالميادين وحصرها وفق الأرقام المتسلسلة لتسهيل إجراءات التعرف عليها.
وفي قطاع الكهرباء، أوضح الفريق جابر أن الولاية تعرضت لدمار واسع شمل نهب وحرق نحو 14,752 محولاً بسعات تتراوح بين 200 و1500 أمبير، مؤكداً أن الكفاءات السودانية تمكنت من استعادة الخدمة وإدخال التيار الكهربائي لمعظم مناطق الولاية وفق أولويات الكثافة السكانية ومراكز الخدمات والمستشفيات.
وأضاف أن هناك تقدماً كبيراً في قطاع المياه، حيث تم إدخال التيار الكهربائي إلى 13 محطة نيلية و1500 بئر جوفية، كاشفاً عن دخول نحو 24 مربعاً سكنياً بمنطقة الأزهري ضمن شبكة المياه لأول مرة، إلى جانب عودة عدد من المستشفيات والمرافق الصحية للخدمة، واستئناف الدراسة بعدد من الجامعات من داخل ولاية الخرطوم.
وفيما يتعلق بمطار الخرطوم، أشار الفريق جابر إلى إزالة الأضرار التي لحقت به، من خلال إخلاء نحو 18 طائرة مدمرة، وإعادة تأهيل صالة الحج والعمرة، وصيانة المدرج الرئيسي وبرج المراقبة.
وأكد في قطاع الطرق صيانة وتأهيل وإنارة عدد من الطرق والكباري، إلى جانب صيانة المدارس وتوفير مقومات العملية التعليمية، موضحاً أن اللجنة تعمل على تشجيع عودة القطاع الخاص، وعودة البنوك والمصارف، وتشغيل الأسواق، وتحقيق الشمول المالي عبر لجنة تغيير العملة، بتنشيط التطبيقات البنكية وتفعيل منصة «بلدنا» وإدخال جميع المعاملات ضمن النظام المصرفي.
وأوضح عضو مجلس السيادة أن الغرض من تجفيف التكايا هو صون كرامة المواطنين عبر استبدالها بالعون العيني المباشر، كما عزى نقل المقرات الحكومية خارج وسط الخرطوم إلى الدمار الكبير الذي طال الوزارات والمؤسسات العامة، وما يتطلبه ذلك من مبالغ ضخمة لإعادة التأهيل في ظل ضعف الموارد.
وأشار الفريق جابر إلى إسناد مهام اللجنة المالية لوزارة المالية الاتحادية، إعمالاً لمبدأ الشفافية والرقابة على المال العام وفق شروط الشراء والتعاقد، معرباً عن شكره وتقديره للصحفيين لمتابعتهم أعمال اللجنة والوقوف على ما تحقق من إنجازات.
