بورتسودان – السودان الآن | 21 يناير 2026
أصدرت المحكمة العسكرية المختصة حكماً نهائياً في مواجهة قائد الفرقة الأولى مشاة بود مدني السابق، اللواء ركن أحمد الطيب، وذلك على خلفية الأحداث التي أدت لانسحاب القوات من مدينة مدني في ديسمبر من العام قبل الماضي.
وقضت المحكمة بتبرئة اللواء أحمد الطيب من تهمة “الخيانة العظمى” التي وُجهت إليه في وقت سابق، مؤكدة عدم ثبوت الأدلة التي تشير إلى تواطؤه مع القوى المعادية.
وفي المقابل، أصدرت المحكمة حكماً بـ السجن لمدة (5) سنوات بعد إدانته بتهمة “الإهمال في أداء الواجبات العسكرية”، وهي التهمة التي تتعلق بالقصور الإداري والميداني في إدارة الأزمة حينذاك.
وجاء الحكم بعد سلسلة من التحقيقات والجلسات التي استمعت فيها المحكمة لإفادات القيادة الميدانية وراجعت التقارير الفنية حول سقوط عاصمة ولاية الجزيرة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الحكم استند إلى قانون القوات المسلحة السودانية، معتبراً أن ما حدث يندرج تحت بند التقصير المهني الذي أدى لنتائج كارثية، وليس عملاً تخريبياً متعمداً.
أثار الحكم ردود أفعال متباينة في الأوساط السودانية، حيث اعتبره البعض خطوة في طريق الشفافية والمحاسبة داخل المؤسسة العسكرية، بينما رأت أطراف أخرى أن العقوبة يجب أن تتناسب مع حجم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها ولاية الجزيرة جراء سقوط المدينة.
يُذكر أن انسحاب الفرقة الأولى مشاة من ود مدني كان قد أثار موجة من الجدل والغضب الشعبي، مما دفع القيادة العامة للقوات المسلحة لتشكيل لجنة تحقيق فورية وإحالة القيادات المسؤولين للمحاكمة العسكرية.
