الخرطوم ــ صوت الهامش
أعلن أطباء مستشفي زالنجي التعليمي، إستئناف العمل هذا السبت، بعد تدخلات أهلية في قضية الاعتداء على طبيبة داخل المستشفى.
وكانت طبيبة بالمستشفى تعمل في قسم الحوادث، تعرضت لاعتداء من قبل أحد مرافقي المرضى في 19 يناير 2023.
وقال الأطباء إن الطبيبة كانت تؤدي واجبها في معاينة المرضي، فطلب منها أحد المواطنين معاينة مريضه، أثناء معاينتها لمريض آخر أكثر حرجا من حالته، وفي أثناء شرحها للموقف وبتعنت واضح من المرافق الذي إعتدى علي الطبيبة أمام جمع من الحضور وفي غياب تام للأجهزة الأمنية والشرطية المنوط بها حفظ الأمن.
وأضاف الأطباء بالقول”تفآجئنا بتلكؤ إداري واضح وفاضح من الجهة التي يفترض بها أن تسعي لحل جذري يحفظ للمواطن حقه وكذلك للطبيب، فتحولت القضية من مطالب مشروعة إلي قضية شخصية بواسطة مدير الطب العلاجي ضد الأطباء ومن تضامن معهم من الكوادر الصحية الآخري الي حد التهديد بالفصل عن الخدمة وإستبدال الأطباء المضربين.“
لقد بلغ المشهد تعقيدا ومنحدرا خطيرا يهدد إستقرار العمل بمستشفي الولاية، لولا تدخل الإختصاصين والادارات الأهلية وشباب بالولاية تم إحتواء الموقف الذي كان يسير في إتجاه مغادرة جميع الأطباء للولاية مغادرة نهائية. على حد تعبير الأطباء.
ونوه إلى توقف الخدمة بواسطة الأطباء المؤهلين لتقديم الخدمة من (جميع أطباء الامتياز- بعض العمومين – جميع النواب) في مستشفى زالنجي التعليمي منذ يوم الحادثة وحتي اليوم السبت، خلافا لنفي الإدارة بعدم وجود إضراب وعدم إعتراف مدير الطب العلاجي بأفراد لجنة الأطباء بما فيهم الإختصاصيين ورؤساء الأقسام الأمر الذي زاد المشهد تعقيداً.
وأشار أطباء مستشفي زالنجي التعليمي في بيان طالعته صوت الهامش، إلى أن الأطباء الذين يوجدون بالقسم، تدخلوا بفصل المعتدي الذي كان مسلحا بسلاح أبيض (سكين) يحملها في خاصرته عن الطبيبة أمام ناظري أحد أفراد الحماية الذي وقف مكتوف الأيدي.
حينها تمكن الاطباء من تسليم المعتدي إلي نقطة الحماية داخل المستشفي، فيما تدخل فرد الحماية بعد تسليم الجاني الي الجهات الأمنية.
على إثر ذلك، أعلن الأطباء الانسحاب من الحوادث بعد إخطار إدارة المستشفي متمثلة في المدير الطبي ورؤساء الأقسام وأشترطوا محاسبة الجاني بفتح بلاغ في قسم الشرطة.
وأردف البيان أنه بعد نقل الجاني للقسم وبدء إجراءات فتح البلاغ، إدعي الجاني الذي كان في حالة سكر حينها حسب الأورنيك الجنائي، بأن الأطباء إعتدوا عليه، في الوقت الذي لم يحدث ذلك.
ولفت إلى أن الجاني دون ”بلاغا كيديا“ ضد الأطباء، في الوقت الذي يمنع القانون فيه فتح بلاغ بهذه الحيثيات إلا بعد الفصل في بلاغ الأول المتعلق بالإعتداء علي الطبيبة.
إضافة إلي أنه كان في حالة سكر ، وبالرغم من ذالك تم فتح البلاغ بواسطة الشرطة والتحفظ علي الأطباء قرابة الثلاثه ساعات مما ترتب عليه تعطيل العمل في المستشفي بكامل أقسامه.
في أعقاب الاعتداء، طالب الأطباء، بإحالة ملف الجاني للقضاء والبدء في إجراءت المحاكمة، إضافة إلى شطب البلاغ الكيدي المقيد ضد الأطباء لعدم وجوبه قانونيا.
علاوة على إعتذار من الاجهزة الشرطية عن الاخطاء البادرة منهم ولما ترتب عليه من تعقيد للموقف، وتغيير أفراد الحماية بآخرين علي دراية بطبيعة المؤسسات الصحية وكيفية تأمينها.
