تل أبيب _ صوت الهامش

أوقفت الحكومة الإسرائيلية مراجعة طلبات المواطنين السودانيين للحصول على حق اللجوء بسبب الاحتجاجات الجارية في بلادهم، وفق ما أفادت الدولة لمحكمة العدل العليا يوم الثلاثاء.

وأصدر وزير الداخلية أرييه درعي هذا القرار عقب تقييم وزارته للمظاهرات التي تدعو إلى الحكم المدني والتي برأيه “أثارت حالة من الريبة بشأن الوضع الديناميكي في السودان”.

ووفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أنّ سلطة السكان والهجرة لا زالت تتأرجح منذ سنوات بشأن 3400 طلب لجوء مقدم من مواطنين سودانيين.

وجاء إعلان الحكومة استجابةً لالتماسات مرفوعة إلى المحكمة العليا – أحدهما قدمه المحاميان ميكال وكارمل بوميرانتس يطلب فيه من الدولة أن تبت بطلبات اللجوء هذه والآخر قدمه المحامي تومير ورشا يدعو فيه إلى منح طالبي اللجوء السودانيين إقامة مؤقتة إلى حين الوصول إلى قرار.

ومن وجهة نظر وزارة الخارجية الإسرائيلية فإن السودان الذي يواجه فترة من التغييرات السياسية قد يجد نفسه أما تدهور وعدم الاستقرار إضافيين، أما في ما يتعلق بالاتفاق المبرم بين المحتجين والجيش في السودان علّقت الوزارة قائلة، “لم يتضح بعد مدى استدامة الصفقة ومقدار تنفيذها بعد سريانها”.

ولسنوات كانت الحكومة تدعي أن التأخير في العملية سببه الرغبة في وضع “سياسة مبدئية وشاملة”، لكن إسرائيل غيرت نهجها في أكتوبر الماضي وقالت أنها ستتعامل مع الطلبات على أساس كل حالة على حدة.

ولخدمة هذا الغرض، أنشأت إسرائيل فريقًا خاصًا في ديسمبر الماضي لإعادة النظر في حوالى 1500 طلب لجوء بعد أن أقرت سلطة الهجرة بأن المقابلات الأولية التي خضع لها المهاجرون لم تكن متعمقة بالقدر الكافي.

وقالت هآرتس أن الحكومة أوقفت في الوقت الحالي عمل الفريق الخاص لفترة غير معلومة.

وينتظر نحو 2,500 طالب لجوء من دارفور وجبال النوبة السودانية منذ سنوات أن تنظر إسرائيل في عملية طلبات لجوئهم.

وفي يوليو 2017، اتخذت الدولة أول قرار بمنح “وضعية إنسانية” لـ 200 دارفوري. وكانت حكومة إيهود أولمرت قد منحت وضعية اللجوء لأول 600 دارفوري لدخول إسرائيل.