الخرطوم – صوت الهامش
استنكرت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، الانتهاكات البشعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق القتلى في مدينة الفاشر، بعد استيلائها عليها مؤخرًا، ووصفت ما جرى بأنه “جريمة مروّعة وانتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية”.
وقالت المقاومة في بيانٍ صحفي، إن قوات الدعم السريع قامت بجمع جثامين الضحايا على الطريق الرابط بين مدينتي طويلة والفاشر، وأقدمت على إحراقها في مجاري الأودية والحفر، في محاولةٍ “لطمس آثار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”، بحسب البيان.
وأوضح الناطق الرسمي باسم المقاومة، أبوبكر أحمد إمام، أن “عناصر المليشيا تعاملت مع الجريمة وكأنها حفلة شواء، متجردين من أي وازع أخلاقي أو إنساني”، مؤكدًا أن “هذه الممارسات لن تمر دون عقاب، طال الزمن أو قصر”.
وأضاف إمام أن ما جرى يأتي في وقتٍ أعلنت فيه قوات الدعم السريع قبولها مقترح الهدنة الذي طرحته الإدارة الأمريكية برعاية الرباعية، واعتبر ذلك “ملهاة إعلامية للتغطية على جرائم القتل والحرق والإبادة التي ترتكبها المليشيا في دارفور”.
وتأتي هذه الاتهامات بعد تقارير صادرة عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، الذي نشر الأسبوع الماضي صور أقمار صناعية تُظهر ما وصفه بـ“محاولات متعمدة من قوات الدعم السريع لإخفاء الجثث وحرقها في مناطق متعددة بمدينة الفاشر” عقب استيلائها على المدينة، مشيرًا إلى أن النمط نفسه من الجرائم سبق أن تم توثيقه في الجنينة وأردمتا وزمزم.
كما أكدت تقارير أسوشييتد برس ورويترز أن صور الأقمار الصناعية تتطابق مع شهادات شهود عيان تحدثوا عن حرق مئات الجثث في مناطق نائية خارج المدينة، في واحدة من أكثر الجرائم المروعة منذ بداية الحرب في أبريل 2023.
