القاهرة ـــ صوت الهامش
كشف كل من الحزب الامة القومى ،الشيوعي وحزب البعث العربى الإشتراكى الأصل عن تسريبات و معلومات عن إعداد مشروع تسوية سياسية لتقاسم السلطة لمدة عشرة سنوات بين الجيش و الدعم السريع وعدد من الحركات المسلحة و بعض التنظيمات المدنية.
وشددت الاحزاب الثلاث فى بيان لها اطلعت عليه (صوت الهامش)،ان لتلك التفاهمات مرفوضة شكلاً وموضوعاً ،واضافت انها ستعمل على إستعراض خطورة التماهي معها أو الصمت عليها.
و عقدت تلك الاحزاب لليل امس الجمعة اجتماعا لها بالقاهرة، قالت فى بيانها إنه ياتى لمتابعة تطورات الأوضاع فى السودان على صعيد الحرب العبثية الدائرة لما يقارب العام. و إنعكاساتها الإنسانية الكارثية على الشعب السودنى، إضافة إلى الأزمة السياسية و فرص بناء كتلة مدنية حية قادرة على إستعدال المشهد السياسى فى السودان برمته.
واضاف البيان إن الحرب بين الجيش والدعم السريع والتى إمتد خرابها ليعم أرجاء السودان قاطبة، هى أكبر جريمة ترتكب بحق الشعب و يتحمل مسؤولية التهيئة لها و إشعالها و إستمرارها، طرفيها اللذين لا يعيران أدنى إعتبار لما ترتب و يترتب على البلاد و مستقبلها من هذه الفوضى الكارثية.
ونوه الى إن السلوك العملى لطرفى الحرب الممنهجة بحق الشعب الأعزل و إمتهان كرامته و إستباحة حياته و مقدراته، إنما يجعلهما شركاء فى جريمة الحرب التى لن تسقط بالتقادم أو بالتسوية السياسية التى ثبت بالتجربة العملية أنهما غير مؤهلين أخلاقيا و قانونياً أن يكونا جزءاً من أى مشروع سياسى قادم، بل تستوجب ادانتهما ومحاستبهما باعتبار انهما مجرمي حرب ومرتكبي جرائم إبادة وجرائم ضد الانسانية وعدم السماح لهم بالافلات من العقاب.
ولفت البيان الى ان الاحزاب الثلاث اتفقت على ان لأولوية الآن لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحرب، بالتواصل مع الجهات الرسمية فى الدول المضيفة للاجئين السودانيين وتسليط الضوء على مشاكلهم و معاناتهم. و التواصل مع المؤسسات الإنسانية الدولية لإغاثة شعبنا الذى يهدده شبح المجاعة داخل السودان بشكل مخيف.
واضافت الاحزاب الثلاث، انها سوف تكثف جهودها عبر العمل الجماهيرى الميداني وسط القواعد بالداخل ومع أبناء شعبنا بالخارج من أجل محاصرة دعاة الحرب والضغط علي أطرافها وداعميها لإيقاف الحرب وفتح المسارات للمساعدات الانسانية.
ونبهت الى إن التدخلات الخارجية التي تعمل علي فرض الشراكة مع العسكر وإعادة تجربة الشراكة السابقة تحتم عليها كقوي سياسية وطنية العمل علي تسريع بناء الكتلة السياسية الوطنية بالعمل مع القوى الرافضة للتسوية وللحرب و لممارسات أطرافها و قواها، بأولوية وقف الحرب و تدارك آثارها الكارثية، و إستعادة المسار المدنى الديمقراطي وقيام السلطة المدنية الديمقراطية.
وتابعت :” فى هذا الصدد فإننا سنعمل سويا لتقديم رؤية سياسية لبناء أكبر جبهة مدنية جماهيرية لوقف الحرب مع مختلف القوى السياسية الوطنية و القوى الحية”.
وأكد بيان الثلاثى ، ان الإجتماع امن على أهمية ومحورية الأحزاب السياسية وتكامل دورها مع أدوار منظمات المجتمع المدني والتنظيمات النقابية للحوكمة الرشيدة، والتصدي لاستبدال دور أي منها بالأخري لما له من آثار وخيمة ويؤسس لتشوهات تعيق العمل الديمقراطي.
