نيالا – السودان الآن | 20 يناير 2026
نقلت مصادر ميدانية متطابقة لـ “السودان الآن” أنباءً عن وقوع حادثة اختطاف استهدفت مهندسين من الجنسية الكولومبية بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، في ظروف غامضة أثارت حالة من الاستنفار داخل صفوف مليشيا الدعم السريع.
وأفادت المصادر أن المهندسين المختطفين يعتبران من العناصر الفنية الحيوية، حيث يتوليان مهام إدارة “غرف عمليات الطائرات المسيرة” التابعة للمليشيا، والإشراف على التوجيه التقني وبرمجة العمليات الجوية في المنطقة. وتعد هذه الخطوة ضربة موجعة للمنظومة التقنية التي تعتمد عليها المليشيا في إدارة معاركها الميدانية.
وبحسب شهود عيان، شهدت أحياء واسعة في مدينة نيالا منذ ساعات الصباح تحركات عسكرية مكثفة وعمليات تفتيش دقيقة في محاولة لتعقب الخاطفين، وسط فرض طوق أمني مشدد حول المواقع التي كان يتردد عليها الخبراء الأجانب.
وحتى اللحظة، لم تصدر المليشيا أي تعليق رسمي، بينما يسود التكتم حول هوية الجهة المنفذة للعملية.
يفتح وجود خبراء من الجنسية الكولومبية لإدارة سلاح المسيرات الباب أمام تساؤلات كبرى حول حجم ونوعية الدعم الخارجي والشركات الأمنية الأجنبية التي تستعين بها المليشيا لتشغيل أسلحتها المتقدمة.
ويرى مراقبون أن اختطاف هؤلاء الخبراء قد يؤدي إلى شلل مؤقت في فاعلية سلاح الجو التابع للمليشيا بدارفور، وربما يكشف في حال ظهورهم عن تفاصيل ومعلومات استخباراتية حول شبكات الإمداد والتدريب الأجنبية التي تدير العمليات من خلف الستار.
