زالنجي – السودان الآن | 7 يناير 2026
في حوادث تعكس حالة الفوضى الأمنية وتفشي جرائم الاختطاف مقابل الفدية، أقدمت عناصر تابعة لقوات الدعم السريع في محلية “وادي صالح” بولاية وسط دارفور على اختطاف الجزار “عبدالرحمن قندول” من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة، وسط مخاوف جدية على حياته.
وأفادت شهود عيان ومصادر محلية بأن المدعو “العسيل عبدالله فضل الله”، التابع لقوات الدعم السريع بالمحلية، هو من قاد عملية اقتحام منزل قندول واختطافه. وتأتي هذه الحادثة لتكرر سيناريو مشابهاً وقع قبل نحو شهر، حين قام قائد قوات الدعم السريع بذات المحلية، “عثمان عبدالكريم البوقي”، باختطاف التاجر المعروف بلقب “دنكسنا” ومطالبة أسرته بفدية مالية ضخمة بلغت 50 مليار جنيه سوداني.
من جانبه، أكد الناشط الحقوقي محمد آدم صالح أن هذه الممارسات باتت تمثل نهجاً منظماً لتلك القوات في المنطقة، واصفاً ما يحدث بأنه “واقع مرير” يجسد طبيعة الانتهاكات التي تمارسها هذه المجموعات ضد المدنيين العزل.
وأشار صالح إلى أن تحول قادة ميدانيين إلى “عصابات اختطاف” تهدف لجني الأموال عبر ترهيب السكان وتصفية الحسابات يعكس غياب المحاسبة وانهيار القيم الأخلاقية والقانونية في مناطق سيطرتهم.
وتشهد محلية وادي صالح تزايداً ملحوظاً في الشكاوى المتعلقة بالجبايات القسرية والاختطاف، مما دفع ناشطين وحقوقيين للمطالبة بضرورة تسليط الضوء الدولي على هذه الجرائم البربرية التي تستهدف البنية الاجتماعية والاقتصادية لمواطني إقليم دارفور.
