الضعين – السودان الآن |27 ديسمبر 2025
شهدت مدينة الضعين بولاية شرق دارفور حالة من الغضب الشعبي والتوتر، عقب تجمهر أعداد كبيرة من المواطنين أمام منزل ناظر قبيلة الرزيقات، احتجاجاً على استمرار اعتقال عدد من أبناء المنطقة.
وأفادت مصادر محلية لـ (السودان الآن) أن المحتجين طالبوا بالتدخل الفوري لإطلاق سراح ذويهم المعتقلين لدى قوات الدعم السريع، إلا أن ردة فعل الناظر أثارت موجة من التساؤلات حول معايير العدالة والمساواة في المنطقة.
وذكر شهود عيان أن الناظر أجرى اتصالاً هاتفياً أصدر بموجبه توجيهات مباشرة بإطلاق سراح العمدة محمود موسى كاشا فوراً، بينما تم الإبقاء على بقية المعتقلين من أبناء المنطقة قيد الاحتجاز.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار قوبل باستهجان كبير من قبل المتجمهرين، الذين اعتبروا أن إطلاق سراح “كاشا” دون غيره جاء بناءً على اعتبارات “أسرية”، كونه ينتمي إلى مكوّن (الماهرية) الذي تنحدر منه قيادة قوات الدعم السريع.
ووجه ناشطون من أبناء الولاية انتقادات لاذعة لقيادة “آل دقلو”، مشيرين إلى أن ما حدث ينسف الشعارات التي ترفعها قوات الدعم السريع حول “الديمقراطية” و”دولة المواطنة”.
وتساءل مراقبون: “هل هذه هي العدالة التي وُعد بها الشعب السوداني؟ وهل تحولت الحقوق القانونية إلى امتيازات تمنح فقط للمقربين من الأسرة الحاكمة ؟”.
تأتي هذه التطورات في ظل احتقان مكتوم تعيشه ولاية شرق دارفور، وسط اتهامات متزايدة لقيادات الإدارة الأهلية بالانحياز لدوائر نفوذ ضيقة على حساب المصلحة العامة ومبادئ المساواة بين كافة المكونات الاجتماعية.
