الخرطوم – السودان الآن | 21 فبراير 2026
أسدل قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان “حميدتي”، الستار على محاولات الإنكار المستمرة لمليشياته بشأن الاستعانة بعناصر أجنبية، وذلك بإقراره الصريح بوجود مرتزقة كولومبيين يقاتلون في صفوف قواته.
ويأتي هذا الاعتراف ليؤكد تقارير دولية سابقة كشفت عن مشاركة آلاف المرتزقة الأجانب في الحرب الجارية بالسودان، وضلوعهم في ارتكاب انتهاكات مروعة بحق المدنيين.
ويفتح هذا الإقرار الباب واسعاً أمام ملاحقات قانونية دولية، حيث تحظر الاتفاقيات العالمية تجنيد المرتزقة للمشاركة في النزاعات الداخلية والحروب العابرة للحدود.
ويعزز اعتراف “حميدتي” فرضية أن الحرب في السودان تجاوزت طابعها الداخلي لتصبح مسرحاً لتدخلات أطراف إقليمية، مثل الإمارات، التي تشير أصابع الاتهام لمساهمتها في تمويل وتجنيد هذه العناصر لصالح المليشيا.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دولية حازمة، حيث فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أفراد وشركات كولومبية ثبت تورطهم في عمليات تجنيد مقاتلين لصالح الدعم السريع.
ويشكل هذا التحول ضربة سياسية وقانونية للمليشيا، إذ يثبت بالدليل القاطع اعتمادها الكلي على الخبرات والمقاتلين الأجانب لتعويض النزيف البشري الحاد في صفوفها أمام ضربات القوات المسلحة السودانية.
