الخرطوم – صوت الهامش | 30 نوفمبر 2025
قال برنامج الأغذية العالمي إن السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، مع تصنيف أكثر من 21 مليون شخص في مستويات انعدام غذائي حاد، وتأكيد وقوع مجاعة في الفاشر وكادوقلي، رغم الزيادة الكبيرة في المساعدات خلال العام الماضي.
وأوضح البرنامج أن توسيع نطاق الوصول الإنساني في بعض المناطق أسهم في تخفيف حدة الجوع، مشيرًا إلى أن المساعدات الغذائية تضاعفت في المناطق التي سمح فيها الوضع الأمني بالوصول، مما أدى إلى تحسّن نسبي في تسع مناطق كان خطر المجاعة يهددها العام الماضي. ويقدّم البرنامج الآن مساعدات شهرية لأكثر من 4 ملايين شخص، تشمل أغذية طارئة ومكملات تغذوية وتحويلات نقدية عبر الهاتف، مع استعداده لمضاعفة العدد إلى 8 ملايين إذا توفر التمويل وإمكانية الوصول.
لكن التقرير حذّر من أن المناطق المحاصرة أو المغلقة أمام المنظمات الإنسانية، مثل كادوقلي والفاشر خلال الأشهر الماضية، ما تزال تواجه أوضاعًا كارثية. وقال مسؤولون في البرنامج إن المدنيين في هذه المناطق “يقضون أيامًا دون طعام”، وإن الأسواق انهارت تمامًا بفعل الحصار. وتمكنت قافلة أممية واحدة فقط من دخول كادوقلي في أكتوبر، وتركت تأثيرًا محدودًا لا يغطي الاحتياجات الهائلة.
ويواصل البرنامج دعم النازحين الهاربين من العنف في شمال دارفور، خصوصًا في مخيم طويلة الذي يضم أكثر من 650 ألف نازح، بينهم آلاف الفارين من الفاشر منذ سقوطها. وأكدت فرق ميدانية أن المياه والغذاء والمأوى لا تزال غير كافية، فيما تتزايد معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء.
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن “الغذاء وحده لا يكفي ما لم يتوفر السلام”، داعيًا إلى فتح ممرات آمنة ومستدامة تسمح بوصول المساعدات إلى جميع مناطق السودان، وإلى توفير تمويل مرن ومنتظم يضمن استمرار العمليات في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
