الخرطوم – السودان الآن | 28 يناير 2026
حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في إقليمي دارفور وكردفان، في ظل تصاعد الاشتباكات والضربات الجوية وازدياد معدلات الجريمة، ما فاقم مخاطر النزوح وهدد سلامة المدنيين.
وقالت المفوضية، في أحدث تقريرها للفترة من 11 ديسمبر 2025 إلى 15 يناير 2026، إنها رصدت نزوحاً واسع النطاق من مدينة الفاشر ومناطق متفرقة في شمال وجنوب كردفان، مشيرة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص نزحوا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر الماضي، فيما نزح نحو 65 ألف شخص من ولايات كردفان خلال الفترة ذاتها.
وأفاد التقرير بأن ولاية النيل الأبيض واصلت استقبال أعداد متزايدة من النازحين، حيث بلغ عدد الوافدين الجدد أكثر من 19 ألف نازح، تركز معظمهم في مدينتي كوستي وربك، مع استمرار تدفق الأسر بشكل يومي.
وأشارت المفوضية إلى أن النازحين، خاصة القادمين من كادقلي وهيجليج والفاشر، يواجهون مخاطر جسيمة تشمل العنف الجسدي والنهب والتهديدات، إلى جانب تزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، خصوصاً ضد النساء والفتيات، في ظل نقص الخدمات الأساسية وضعف الإضاءة والأمن في مواقع النزوح.
وأكدت المفوضية أنها، بالتعاون مع شركائها، واصلت تقديم المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك مواد الإيواء والمستلزمات غير الغذائية والدعم النفسي، إلا أنها نبهت إلى أن الاحتياجات ما زالت كبيرة وتشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه والحماية، داعيةً إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات دون عوائق إلى المناطق المتأثرة.
