الخرطوم – السودان الآن
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت عدة ولايات سودانية، مما أسفر عن مقتل مدنيين وتعطيل العمليات الإنسانية. وأكد المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، إلغاء الرحلات الجوية بمطار الخرطوم الدولي عقب إسقاط طائرة مسيرة فوقه، محذراً من خطورة استهداف المطار الذي يعد شرياناً حيوياً للإغاثة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت وجه فيه السودان اتهامات رسمية ومباشرة لكل من إثيوبيا والإمارات بتنفيذ الهجوم على مطار الخرطوم ومناطق استراتيجية أخرى. وتأتي هذه الاتهامات ضمن ملف أمني ودبلوماسي متصاعد، حيث أعلن السودان عزمه تقديم أدلة جديدة لمجلس الأمن الدولي تثبت تورط أطراف إقليمية في دعم العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية للبلاد.
وميدانياً، رصدت الأمم المتحدة سقوط ضحايا مدنيين في ولاية الجزيرة، واستهداف مرافق خدمية في كوستي والأبيض، بالإضافة إلى ضربات في إقليم دارفور طالت محيط مكاتب منظمات إنسانية. وأدت موجة التصعيد الأخيرة إلى نزوح أكثر من 3600 شخص من ولايتي شمال وجنوب كردفان خلال أسبوع واحد، ليرتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 9 ملايين شخص.
وجددت الأمم المتحدة مطالبتها للأطراف المتحاربة بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنى التحتية. وشددت على أن استمرار الهجمات بالمسيرات يعيق وصول المساعدات الضرورية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار الحرب التي فر بسببها نحو 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار.