نيويورك _ صوت الهامش

قالت الأمم المتحدة بأن خبراء تابعين لها يجرون تحقيقًا حول انتهاكات محتملة لعقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية في حوالي 20 دولة من بينها السودان.

وتشمل الانتهاكات مشتريات نووية مزعومة في الصين، وسمسرة الأسلحة في سوريا والتعاون العسكري مع كلاً من إيران وليبيا والسودان.

وجاء تقرير فريق الخبراء في 66 صفحة قدمت إلى “مجلس الأمن” وعرض التقرير بالتفصيل ظهور سيارات رولز رويس فانتوم ومرسيدس بنز وليكسز LX 570 في شوارع كوريا الشمالية، بالرغم من فرض الحظر على السلع الفاخرة.

كما أشار الخبراء إلى أن التحقيقات كشفت عن مشاريع تعاون عسكري جمعت بين كلًا من كوريا الشمالية والسودان، بما في ذلك معلومات عن الأنشطة التي تنطوي على مهرب أسلحة سوري، وتكنولوجيا “أنظمة الدفاع الجوي المضادة للدبابات والمحمولة”.

وكان السودان قد أعلن رسمياً في يونيو الماضي عن قطع العلاقات مع كوريا الشمالية وإلغاء كافة العقود التي وقعها السودان بشأن المنظومة الدفاعية مع جهات في كوريا الشمالية.

وأعرب السودان عن التزامه بكافة قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ، وذلك اتساقًا مع موقفه لمناهضة إنتاج واستخدام وتخزين أسلحة الدمار الشامل.

وكشف مسؤولون أمريكيون وأمميون عن معلومات تفيد بأن كوريا الشمالية تتخذ من سفارتها بالقاهرة مركزًا لعقد صفقات أسلحة وخاصة الصورايخ الباليستية وتقنياتها مع دول بالمنطقة ومنها السودان.

وأشار تقرير سابق لصحيفة (نيويورك تايمز) إلى أن الأمم المتحدة لديها تسجيلات تفيد بأن مسؤولين كوريين شماليين اتخذوا من الدبلوماسية بالسفارة في القاهرة غطاء وسافروا إلى الخرطوم عام 2013 بينما كانت السودان لا تزال تخضع لحظر تجاري دولي بموجب العقوبات .

وأكد التقرير أن مسؤولين كوريين شماليين بالسفارة الكورية بالقاهرة لا يزالون يتعاقدون مع هيئة التصنيع الحربي التابعة للحكومة السودانية.

وفي ذات السياق، أفاد تقرير لنيويورك تايمز في يوليو الماضي بأن السودان تقيم علاقات اقتصادية مع كوريا الشمالية رغم الحظر الذي تفرضه عقوبات دولية على كوريا، مؤكدًا أن الخرطوم انتهكت قرار العقوبات هذا واستوردت من بيونغ يانغ أنظمة تحكم بالصواريخ وقذائف موجهة بالأقمار الصناعية.

ويذكر أن قرار ترامب برفع العقوبات عن السودان جاء مصحوبا بالتأكيد على التزام الخرطوم الكامل بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية.

وفي بيان سابق لها، كانت الخارجية السودانية قد أعلنت عن تشكيل السودان لجنة وطنية لإعداد التقرير الوطني الخاص بتنفيذ العقوبات الدولية المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ.

وقالت الخارجية إن حكومة السودان تعكف حاليا على إعداد تقرير وتسليمه للجنة خبراء مجلس الأمن الخاصة بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية في أقرب وقت.

وتسعى حكومة السودان إلى استرضاء واشنطن حتى ترفع الأخيرة اسم السودان من القائمة السوداء الخاصة برعاية الإرهاب وتطبّع علاقاتها مع بشكل كامل.

وفي أكتوبر 2017 ، خففت إدارة ترامب عقوبات اقتصادية استمرت عشرين عاما على السودان، لكن حال دون استفادة الأخيرة من هذه الخطوة اقتصاديا: بقاؤها على قائمة رعاية الإرهاب.