الخرطوم – السودان الآن | 19 مارس 2026
حذرت الأمم المتحدة من مخاطر داهمة تواجه نحو 14 مليون شخص في السودان بسبب المتفجرات والذخائر غير المنفجرة، وأكدت أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر نتيجة تعاملهم مع أجسام مجهولة دون إدراك لخطورتها. وأوضح صديق راشد، رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، أن هذه الذخائر أصبحت العائق الأكبر أمام وصول المساعدات الإنسانية وفرق الإغاثة للمحتاجين.
وكشف المسؤول الأممي في إحاطة صحفية من الخرطوم عن ظهور تهديد جديد يتمثل في “حقول ألغام” داخل العاصمة، حيث جرى تحديد سبعة حقول ألغام حتى الآن. وأشار إلى أن طبيعة الحرب الحالية في المدن جعلت حجم التلوث بالمتفجرات مقلقاً للغاية، إذ تنتشر المخاطر داخل المنازل والمدارس والمستشفيات، وغالباً ما تكون مختلطة بالأنقاض في شوارع الخرطوم.
ووصف راشد الوضع في إقليم دارفور بأنه “خارج السيطرة”، خاصة في مدينة الفاشر التي تعرضت لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، مما أدى إلى تلوث واسع النطاق بالمتفجرات. وأضاف أن تصاعد القتال في مدن كردفان، مثل كادقلي والدلنج والأبيض، يزيد من تعقيد المشكلة ويضيف طبقات جديدة من المخاطر يومياً في المناطق المأهولة بالسكان.
وشددت الأمم المتحدة على أن وجود هذه المتفجرات يمنع عودة النازحين إلى ديارهم، ويعطل استعادة الخدمات الأساسية وعمليات إعادة الإعمار. وأكدت أن الحرب الحالية أضافت تحديات معقدة لسجل السودان القديم مع الألغام، مما يجعل البيئة الحالية “شديدة الخطورة” على العائلات العائدة والمدنيين والعاملين في المجال الإنساني على حد سواء.
