أديس أبابا _ صوت الهامش
أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على الحاجة الملحة إلى حلٍ سريع للأزمة الحالية التي تعصف بالسودان، يعكس تطلعات الشعب السوداني .
وطالب المجلس الجيش السوداني بالتخلي عن السلطة وتسليمها لمدنيين، وفقًا لإرادة الشعب والنظام الدستوري، خلال مدة أقصاها 15 يومًا.
ولوح المجلس إلى أنه في حالة تخلف المجلس العسكري السوداني عن المهلة، فسيعمل المجلس تلقائيًا على تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد الأفريقي حتى استعادة المدنيين للسلطة.
وجاء ذلك في سياق جلسة عقدها مجلس السلم والأمن حول السودان، أعقبها بيانٌ وجه فيه المجلس عدة مطالب للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، كان على رأسها مهلةً للتنازل وتسليم الحكم للمدنين تحدد من تاريخ اعتمادها للبيان ولمدة 15 يوماً.
وأفرد المجلس في جلسته الـ 840 والتي عقدت اليوم عدداً من القرارات التي بنيت على الأحكام ذات الصلة من القانون التأسيسي الصادر في يوليو 2000 للاتحاد الأفريقي، وبروتوكول يوليو 2002 المتعلق بإنشاء مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم.
وأشار المجلس في بيانه إلى أن الجلسة التي تناولت الشأن السوداني، والتي عقدت بناءًا على الإحاطة التي قدمها مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية “ميناتا سامات”، تأتي إدراكاً للتطلعات المشروعة للشعب السوداني في فتح المجال السياسي من أجل التمكن من تصميم واختيار المؤسسات التي تمثل الحريات وحقوق الإنسان بطريقة ديمقراطية.
وأعرب المجلس في بيانه الذي اطلعت عليه ( صوت الهامش ) عن قلقه العميق إزاء الوضع في السودان في أعقاب ما أسماه “الاستيلاء العسكري” على السلطة في الـ 11 من أبريل الحالي، وتأثيره على البلد والمنطقة والقارة، في سياق يواجه فيه السودان فعليًا تحديات عدة.
وأكد الاتحاد الأفريقي على تضامنه مع الشعب السوداني والتزامه واستعداده لمواصلة دعم السودان خلال هذه الفترة، تماشياً مع صكوك ومبادئ الاتحاد الأفريقي ذات الصلة.
وقال البيان أن الاتحاد الأفريقي قد صادق على بيان الحالة في السودان، والصادر عن رئيس المفوضية في الـ 11 من أبريل الجاري والذي يعبر عن اقتناع بأن استيلاء الجيش على السلطة، لا يعتبر الرد المناسب على التحديات التي تواجه السودان وتطلعات شعبه.
واستنكر الاتحاد الإجراءات التي اتبعها المجلس العسكري عقب استلائه على السلطة، والتي تمثلت في إعلان تعليق العمل بالدستور، وحل المجلس الوطني، وتشكيل حكومة انتقالية يقودها الجيش، والتي ستحكم لمدة عامين، واعتقال الرئيس السابق “عمر البشير” وكذلك فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، حيث يعتبر انقلابًا عسكرياً، يدينه المجلس بشدة.