الخرطوم ـــــ صوت الهامش
جدد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مطالبة “المجتمع الدولي بتصنيف مجموعات الدعم السريع المتمردة والمليشيات المتحالفة، معها كمجموعات إرهابية. منوها لإرتكابها كل الجرائم التي تضعها في هذا التصنيف.
واضاف أن” الحرب التي تشنها مجموعات الدعم السريع المتمردة يصنفها البعض بأنها حرب داخلية. مؤكدا أن خطرها أصبح يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي”.
ونبه الى ان “المتمردين إستعانوا بمجموعات خارجة عن القانون وأخرى إرهابية، من عدة دول في الإقليم والعالم، مما يعتبر شرارة لانتقال الحرب إلي دول أخرى في المنطقة حول السودان”.
واشار إلى ان ” التدخلات الإقليمية والدولية المساندة لهذه المجموعات والتي أصبحت ظاهرة وواضحة مما يعني بأن هذه أول الشرارة التي ستحرق الإقليم والمنطقة.وتؤثر مباشرةً على الأمن الإقليمي والدولي” .
ودعا البرهان فى كلمته اليوم امام إجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، الى” ضرورة التعامل الحاسم مع من يدعم هذه المجموعات، مبينا أن القتل والحرق والاغتصاب والتهجير القسرى والنهب والسرقة والتعذيب ونقل الأسلحة والمخدرات واستجلاب المرتزقة وتجنيد الأطفال من الجرائم التي تستوجب المحاسبة والعقاب”.
واكد أن” مؤسسات الدولة الشرعية القائمة من حكومة وقــــوات مسلحة وأجهــزة أخرى لن تسمح بإنتهاك ســـيادة الدولــة أو النيل من كرامة شعبها مهما كانت الكلفة” .
واضاف ان “القوات المتمردة تستعين بمرتزقة من خارج السودان، وتتخذ من المواطنين دروعا بشرية، وتمارس النهب والاغتصاب، وقتل المدنيين وتحتل المساكن والمستشفيات والمنشئات المدنية وتدمر وتحرق البنية التحية”.
واشار،فى خطابه اليوم الخميس امام اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ان ” القوات المتمردة ارتكبت جرائم وحشية في دارفور ضد المدنيين على اساس عنصري وعرقي ، تجرمها الشرائع والقوانين الدولية والوطنية، وهو ما ادانته الامم المتحدة ومعظم دول العالم”.
والفت إلى” ما قامت بها هذه المجموعة المتمردة من تطهير عرقي وتهجير السكان من مناطقهم، والعنف الجنسي، والقتل على أساس العرق، والتعذيب وكل ما يرقى إلي أن يوصف بأنه جرائم حرب في دارفور والخرطوم”.
وأضاف أن “ما حدث بغرب دارفور في الجنينة يمثل خير شاهد على الإنتهاكات الجسيمة لهذه القوات ضد المدنيين في السودان”.
وأوضح رئيس مجلس السيادة أنه “بالرغم من أن هذه القوات قد فعلت كل هذه الإنتهاكات؛ إلا أن حكومة السودان طرقت كل السبل من أجل إيقاف هذه الحرب، حيث إستجابت لكل مبادرة قدمت من الأشقاء والأصدقاء مشيرا إلى المبادرة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ،والولايات المتحدة الأمريكية في جدة، والتي حققت تقدماً جيداً لولا تعنت المتمردين، بجانب مبادرة منظمة الإيقاد ومبادرة دول الجوار التي إنعقدت في مصر”.
وأشار رئيس مجلس السيادة لمبادرات ” في كل من تركيا وجنوب السودان ،ويوغندا من أجل إيجاد حلول للأزمة. لكن كل ذلك اصطدم برفض المتمردين للحلول السلمية وإصرارهم على تدمير الدولة وإبادة وتهجير شعبها.
وأعرب عن شكره “للجهود المقدرة التي بذلتها الأمم المتحدة برعاية الأمين العام لدعم الوضع الإنساني في السودان , وجهود وكالات الأمم المتحدة المختلفة والوكالات الدولية والإقليمية الأخرى”. فضلا” عن مجهودات الدول في تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف مع السودانيين لتخفيف. منوها الى ان “الحكومة فتحت المطارات والموانئ لتسهيل حركة وعبور وتقديم المساعدات للقوافل، وتذليل الصعاب التي تواجه العمل الإنساني، ونبه إلى أنه تم تنسيق كل هذه الجهود بحيث تصل المساعدات لكل المحتاجين والمتضررين”.
وناشد الفريق البرهان” الوكالات الإقليمية والدولية ، والدول للإيفاء بتعهداتها لسد الفجوة الكبيرة في الغذاء والدواء والإيواء لقطاعات واسعة من الشعب السوداني تضررت جراء الحرب التي يشنها متمردو الدعم السريع بقيادة أســرة دقلو “.
ووجه رئيس مجلس السيادة، “رسالة شكر مستحقة لجموع الشعب السوداني التي وقفت وساندت قواتها المسلحة وتحملت طيلة الأشهر الماضية كل تلك التضحيات لتخليصها من غدر هذه المجموعات الإرهابية والمتمردة “.
وجدد البرهان” تأكيداته من أجل السلام، واضاف، ما زلنا نمد أيادينا من أجل السلام ومن أجل إيقاف هذه الحرب ورفع المعاناة عن شعبنا”.
وجدد التزام السودان” بدعم المرأة والطفل والقطاعات الهشة لضمان تمتعهم بكافة حقوقهم وحمايتهم في ظل النزاعات القائمة حالياً، مع التأكيد على الإلتزام التام بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة”. ولفت الى أن” وقف وتجميد المساعدات الدولية في الفترة الماضية قد أُثر سلباً في تنفيذ تلك الأهداف وأثر بصورة مباشرة في توسيع فجوة الحماية الاجتماعية”
وتابع “ومجابهة التغيرات المناخية ومواجهة أزمة الغذاء، وفاقم من أوضاع النازحين واللاجئين. داعيا المانحين ووكالات الإغاثة المختلفة بالاستمرار في دعم ومعالجة الاوضاع الإنسانية في السودان وتقديم المساعدة للمحتاجين من النازحين واللاجئين” .
