الخرطوم – السودان الآن | 28 يناير 2026
دفع القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بمقترح جديد يهدف إلى إعادة صياغة المشهد الدبلوماسي لإنهاء الأزمة السودانية، داعياً إلى إشراك كل من جمهورية تركيا ودولة قطر في جهود الوساطة الدولية الجارية.
وأشار البرهان إلى إمكانية توسيع ما يُعرف بـ «الآلية الرباعية» —التي تضم (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر)— لتشمل حلفاء إقليميين جدد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السودان لتوحيد قنوات التفاوض ومنع تشتت المبادرات، بما يضمن الوصول إلى حل يحفظ سيادة الدولة السودانية.
يرى مراقبون أن دعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لإشراك أنقرة والدوحة في جهود الوساطة تنطلق من اعتبارات استراتيجية متعددة، أبرزها توسيع دائرة الحلفاء الإقليميين الداعمين لمؤسسات الدولة الشرعية والقوات المسلحة السودانية، بما يعزز الثقل السياسي والدبلوماسي للخرطوم في هذا الملف.
ويشير المراقبون إلى أن الخطوة تهدف كذلك إلى إحداث توازن داخل الآلية الرباعية، بما يضمن قدرًا أكبر من الحياد والموثوقية في مخرجات العملية التفاوضية، ويحد من تأثير أي انحيازات محتملة. كما تُعد الدعوة محاولة لتسريع إنهاء الصراع الدائر منذ منتصف أبريل 2023، عبر الدفع نحو منصة تفاوضية موحدة وقوية قادرة على إنتاج تسوية مستدامة.
وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، يهدف المقترح إلى نقل الجهود الدولية من حالة «تعدد المنابر» إلى «المنبر الواحد الموسع»، بما يسهم في توحيد المساعي الدبلوماسية وقطع الطريق أمام تضارب المصالح الإقليمية الذي من شأنه إطالة أمد المواجهات وتعقيد فرص الوصول إلى حل سياسي شامل.
وتؤكد هذه الخطوة انفتاح القيادة السودانية على الحلول السياسية التي تضمن خروج المليشيا المتمردة واستعادة الاستقرار.
