الخرطوم – صوت الهامش

 قال الرئيس السوداني عمر البشير أن الأيام المقبلة ستشهد قرارات جديدة وتدابير من شأنها أن تعزز مسار الحوار الوطني وتهيئة الساحة الوطنية لإنجاز التحول المنشود،بغية خلق بيئة صالحة .

ولفت البشير أن شعارات المحتجين حتمت عليهم  الدعوة لخارطة طريق لانتقالٍ سياسي ، يرتكز على حوارٍ واسع ملتزم بالدستور، واتخاذ قرارات وتدابير عاجلة ، تمثلت في حل الجهاز التنفيذي ، وتشكيل حكومة المهام الجديدة ، وإعلان حالة الطوارئ.

ويشهد نظام البشير أعنف حركة إحتجاجات منذ توليه الحكم عبر إنقلاب عسكري قبل ثلاثين عاماً .

وتفجرت الإحتجاجات الشعبية خواتيم العام الماضي بسبب التردي الإقتصادي وغلاء المعيشة وإستشراء الفساد، قابلت الأجهزة الأمنية الإحتجاجات الشعبية بعنف مفرط وإعتقال الاف الشباب وزعماء القوي السياسية وقادة منظمات المجتمع المدني.

وأقر البشير في خطاب القاه في البرلمان السوداني (الإثنين) أن التحديات الإقتصادية أثَّرت على قطاعات الشعب  مما دفعها لاحقاً للخروج للتعبير عن إحتجاجها .

وأشار  أن إحتجاجات المواطنين مطالبَ مشروعة في العيش الكريم ، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، مبيناً أن بعض الإحتجاجات لم تلتزم  بالضوابط القانونية في التجمع والتظاهر وأحدثت خللاً في النظام العام واتلفت بعض الممتلكات.

وكان البشير علي ضوء إستمرارية التظاهرات الشعبية المناهضة لحكمها والتي إستمرت لنحو أربعة أشهر إضطر لإصدار قرارات خواتيم فبراير الماضي أعلن خلالها فرض حالة الطوارئ، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات بجانب تعليق عمل لجنة التعديلات الدستورية لأجل غير مسمي.

وأعلن البشير في خطابه إلتزامه  الوقوف  على مسافةٍ واحدةٍ من جميع أبناء الوطن ، بكافة رؤاهم السياسية ، والعمل  وفق رؤية وطنية إصلاحية ، ترتكز على العدل والشفافية ، وتتسم بالمرونة وسعة الصدر ، من أجل دعم استقرار البلاد ، متخذاً من وثيقة الحوار الوطني مرجعيةً أساسية لموجهات العمل السياسي في المرحلة المقبلة .

وجدد دعوته لكافة القوى السياسية والإجتماعية للانضمام لركب الحوار، وفقاً لتدابير وإجراءات يتم الإتفاق عليها مع كل الفاعلين في الساحة السياسية والإجتماعية بالوطن ، لتشكيل وتأسيس حاضنة قومية جامعة تسعهم جميعاً .

ودعا كافة القوى السياسية لاستيعاب طاقات الشباب ورؤاهم وأفكارهم الحديثة ، واستحداث آليات تتيح لهم الإسهام الفاعل في عملية البناء الوطني،  ووجه حكومة المهام الجديدة ، بضرورة اتخاذ تدابير صارمة ، لاستكمال حلقات هيكلة الدولة ، وإصلاح الخدمة  .

وأكد البشير التزام الدولة بمحاربة الفساد والمفسدين ، بتدابير قانونية تتسم بالفاعلية والنزاهة وسيادة حكم القانون.

ورغم إجراءات الطوارئ والقرارات التي تصدرها المحاكم الخاصة الا أن السودانيين ظلوا يخرجون علي الدوام في تظاهرات شعبية تطالب برحيل النظام الحاكم فوراً دون قيد او شرط.