الخرطوم – السودان الآن | 7 يناير 2026
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بياناً رسمياً نفت فيه ما ورد من ادعاءات فنية وإدارية ضمن أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، مؤكدة أن ما أُثير لا يعكس الواقع، وأن الوزارة ملتزمة بالشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي في البلاد.
وأكدت الوزارة أن حماية قواعد بيانات الدولة مسؤولية سيادية تهدف إلى صون حقوق الطلاب والخريجين، لا سيما في ظل ما تعرضت له مقار عدد من المؤسسات التعليمية من تخريب جراء اعتداءات المليشيا المتمردة. وأوضحت أنها أعادت تشغيل النظام المركزي للقبول لعدد (172) مؤسسة تعليم عالٍ، مع تزويدها ببيانات القبول والتخرج، إلى جانب توفير الورق التأميني بالتعاون مع شركة مطابع السودان للعملة، ما مكّن الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها عبر مراكز معتمدة في ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل وأم درمان.
وشدد البيان على أن الوزارة قدمت دعماً فنياً موثقاً لجامعة الخرطوم، حيث زوّدت أمانة الشؤون العلمية بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين بناءً على طلب رسمي مكتوب، مؤكدة أن آليات تأمين البيانات المتبعة ذات موثوقية عالية وتنفي بشكل قاطع أي ادعاءات بحدوث اختراق لبيانات الطلاب عبر الوزارة. وأشار البيان إلى أن رفض أمين الشؤون العلمية المستقيل سابقاً إيداع بيانات تفاصيل الخريجين في القاعدة المركزية بدعوى الاستقلالية أسهم في تعقيد استخراج الشهادات عقب اندلاع الحرب.
وفيما يتعلق بسلامة الوثائق الأكاديمية، أوضحت الوزارة أنها رفضت طلباً تقدم به أمين الشؤون العلمية المستقيل في مايو 2024م لتوثيق شهادات دون تضمين التقديرات الأكاديمية، معتبرة ذلك مخالفة جسيمة تمس مصداقية الشهادات.
وأكدت الوزارة التزامها الصارم بمعايير التحول الرقمي، مشددة على عدم اعتماد الشهادات الإلكترونية غير المؤمنة، خاصة تلك الصادرة بصيغة (PDF) والممهورة بتوقيعات وأختام ممسوحة ضوئياً، لافتقارها لمعايير الأمان الرقمي. وأشارت إلى تعميم صادر في 29 نوفمبر 2025م ألزم مؤسسات التعليم العالي بإصدار الشهادات موقعة ومختومة توقيعاً وأختاماً حية، على أن يُمنع توثيق أي شهادة لا تلتزم بهذه المعايير اعتباراً من الأول من يناير 2026م.
وجددت الوزارة تأكيدها على أن المنصة الوطنية المركزية الموحدة للتحقق من الشهادات تمثل الإطار السيادي الوحيد لمكافحة التزوير وضمان سلامة السجلات الأكاديمية، وأن التحقق من الشهادات حق حصري للوزارة وفقاً للقانون، ويتم عبر ربط مؤسسي مع وزارة الخارجية والسفارات السودانية دون أي تعامل مع جهات خاصة. وأوضحت أن نظام التحقق يعمل بكفاءة منذ سنوات، ومرتبط شبكياً بأكثر من (25) بعثة دبلوماسية سودانية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية خطوط حمراء لا تقبل المساومة، وأن الإجراءات المتخذة تهدف لحماية مستقبل الخريجين وصون سمعة التعليم العالي السوداني، داعية إلى العمل بروح المسؤولية وتحت مظلة القانون حفاظاً على مؤسسات الدولة ومقدراتها.
