الخرطوم ــ صوت الهامش
إنتقد الحزب الشيوعي السوداني، ما اعتبرها محاولة رئيس بعثة يونتاميس، فولكر بيرتس توصيف الوضع في البلاد لدى مخاطتبه لمجلس الأمن الثلاثاء 13 سبتمبر، بشكل عام ومخل، وقال إن ذلك يوضح مدى دراية بعثة يونيتامس، بما يدور حقيقة على أرض الواقع بالبلاد.
كما إتهم المجتمع الدولي بالكذب، بوصفه مسودة اللجنة التسيرية بأنها خطوة في طريق الإنتقال السلس للتحول الديمقراطي في السودان.
مضيفاً أن فولكر ”حاول توصيف الأزمة في السودان والخروج منها حسب فهمه هو، وليس كما تجري حقيقة.“
مشيراً إلى أن ”النقطة الأساسية التي ذكرها فولكر، حول إحتمالات الإتفاقات وأشار لظروف جديدة أو طريقة جديدة ظهرت للتسوية السياسية هذا مربط الفرس..“
ووصف إحاطة رئيس البعثة بالحديث الفارق لأسس مهمة بعثته والتي قال إن يجب أن تنحصر في الحديث بمنتهى الوضوح عن وجود تناقض واضح وسط القوى السياسية في السودان.
وأردف قائلاً ”كان يجب على فولكر أن يخاطب مجلس الأمن بأنه يوجد معسكرين وليس ثلاثة، وهما : معسكر الهبوط الناعم والتسوية السياسية بكل أبعادها المطروحة سواء كانت من اللجنة الرباعية أو الثلاثية أو السفير الأمريكي مع السفير السعودي والقوى التي حولهم سواء كانت من الممثلين للجنة الأمنية أو قحت او الحركات المسلحة.“
قال الحزب الشيوعي، في تصريح للصحفيين، إن الخلافات الموجودة داخل المعسكر الآن هي خلافات حول المحاصصة وكراسي الحكم وليس حول المبادئ الأساسية لكيفية إدارة البلد وتخليصها من المشاكل التي فيها وإهمها سيطرة اللجنة الأمنية على مفاصل الدولة.
ذكر الحزب الشيوعي إنه، كان على فولكر الحديث حول مشكلة أساسية في إطار الخلافات داخل هذا المعسكر وهي إصرار جنرالات اللجنة الأمنية على تكوين مجلس الدفاع الأعلى وهي الجهة التي سوف تكون السلطة أو ستكون السلطة في يدها بغض النظر عن تكوين مجلس سيادة مدني او غيره، مما يأتي في عديد المبادرات والتي من بينها مبادرة اللجنة السياسية.
وأضاف أن المعسكر الآخر هو معسكر لجان المقاومة وقوى التغيير الجذري وهو المعسكر الذي ينسى أو يتناسى عن عمد السيد فولكر الإشارة له بصورة عميقة، وعكس رؤاه فيما يدور ويجري.
وإتهم الناطق الرسمي بإسم الحزب الشيوعي السوداني، فتحي محمد فضل، إحاطة فولكر، بإغفال الإشارة إلى الإضرابات التي تشهدها البلد الآن، وقفزت فوق أي إشارة للقوى الجذرية التي تسعي لتغيير جذري في البلد.
لجهة أن تلك القوى ترفض المخططات التي تطرحها وتعمل من أجلها البعثة الأممية واللجنة الرباعية ومجموعة السفارات التابعة للإتحاد الأوروبي.
ووصف فتحي، بيان السفارات التابعة للإتحاد الأوروبي، بشأن مسودة الدستور التي طرحتها اللجنة التسيرية للمحامين هي من إعداد نقابة المحامين بالكاذب.
وإتهم هذه السفارات بإغفال عمداً ”حقيقة أن هذه اللجنة هي مسؤولة عن توفيق أوضاع النقابة وإقامة الإنتخابات، وطرح هذه السفارات للقضية وكأن نقابة المحامين هي التي وراء ذلك هو كذبة كبيرة ومحاولة ليس فقط لتغبيش وعي الرأي العام السوداني ولكن تضليل الرأي العام العالمي، وبشكل خاص حكوماتها، ولجنة التسيير هذه ليس لها حق قانوني ولا نقابي يخولها إصدار مسودة دستور.“ على حد تعبير بيان الشيوعي.
