الفاشر ــ صوت الهامش
وجه المدير العام لوزارة الرعاية الاجتماعية بشمال دارفور، بتجميد عمل عدد من المنظمات رفضت الانصياع بدفع نسبة 3 في المئة من قيمة المشاريع التي تنفذها.
وبررت المنظمات رفضها بعدم قدرتها دفع تلك النسبة التي حددتها مذكرة التفاهم الاي تمخضت عن إتفاقية اطارية مع الحكومة.
الأمر الذي ستكون له اثار كارثية على العمل الإنساني وعلى المجتمعات المحلية المستفيدة من تلك المشروعات.
قالت منبر المنظمات السودانية، إن الإتفاقية تهدد بتجميد عمل اي من المنظمات التي ترفض الانصياع والتوقيع على تلك الاتفاقية وذلك وفقا للمذكرة الصادرة من قبل المدير العام، بفرض رسوم 3 في المئة من قيمة اي مشروع خدمي وانساني تنفذه المنظمات في الولاية لصالح الوزارة بحجة دعم البنية التحتية للوزارة.
وونبه المنبر كافة شركاء العمل الإنساني، إن مذكرة الحكومة غير قانونية ولا أخلاقية وسابقة لأول مرة في تاريخ العمل الطوعي والانساني.
وأضاف أن النسبة اولي بها النازحين واللاجئين، والمشردين، والأطفال، والفقراء.
واوضح المنبر في بيان صدر هذا الإثنين اطلعت عليه صوت الهامش، أن المنظمات الوطنية والدولية التي تعمل في مجال الحماية والسلام المجتمعي، تواجه مضايقات وتهديدات بشكل يومي من قبل مسؤولة المنظمات بالوزارة والمدير العام اخره الأحد 5 مارس الجاري والتي اقر فيه بان المنظمات يجب ان تدفع للوزارة من قيمة المشروع بمعدات ومواد عينية لدعم بيئة العمل في الوزارة.
في الاسبوع المنصرم، رفضت حكومة الولاية، توقيع ثلاث مذكرات تفاهم لمنظمتين وطنية واخري دولية بسبب رفضهما دفع نسبة 3 في المئة من قيمة المشاريع التي تعتزم تنفيذها.
وأعتبر منبر المنظمات السودانية، هذه الخطوة انتكاسة وتهديد واضح وصريح للعمل الإنساني يتضرر منه المستفيدين من تلك المشروعات من المجتمعات المحلية التي يتوجب عليها مناهضة هذه التوجيهات التي أصدرها المدير العام للوزارة والمطالبة بالغاء هذا التوجيه الذي قالت إنه سيكون خصما على المشروعات التي يستفيدون منها والتي تنفذها المنظمات لصالحهم.
ودعا منبر المنظمات السودانية كافة المنظمات عدم الانصياع لهذا القرار وعدم الاستجابة لدفع هذه النسبة حتي في حالة الاضطرار للإنسحاب من الولاية وتنفيذ مشروعاتها الإنسانية في ولايات أخري.
وناشد الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم وولاية شمال دارفور بوقف هذا القرار فورا وتوجيه وزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية بالغاء هذا القرار لضمان استمرار عمل المنظمات دون اية مضايقات من اي جهة، ودعمها وتوفير الدعم والمساندة لها لضمان انسياب العمل الإنساني ذالولاية.
ودعا منبر المنظمات السودانية مفوضية العون الانساني والي شمال دارفور والجهات السيادية بالتدخل السريع العاجل لأبطال هذا القرار الذي اعتبر سابقة في العمل الإنساني في السودان.
